التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن أتى إلى قوم يتمون وهو يقصر وأدرك معهم ركعة، فلما قضوا زاد إليها أخرى ثم سلم، لم يجز له ذلك، وعليه أن يتم صلاة الإمام لدخوله فيها، ويبدل ما فاته به إذ لا تتم صلاته إلا بصلاته.
وإن صلى بها ثم ذكر أنه صلى بثوب نجس أو بلا طهر أعادها قصرا إن ذكر في الوقت، وإلا فقولان.
أبو سعيد: إن دخل في صلاة المقيم فأدرك معه حدا فأكثر لزمه التمام، وإن فسدت صلاة الإمام بما لا يفسد على من خلفه صلى المسافر صلاة نفسه في الوقت إذ لم تنعقد له صلاة الإمام. ابن أحمد: إن كان الفساد من قبله أبدلها فيه قصرا وبعده تماما، وإن كان من قبل الإمام أبدلها قصرا مطلقا؛ وكذا إن صلى الجمعة ثم علم فسادها. وإن كان في الوقت أبدلها أربعا، وإن كان بعده فقولان.
فصل
يقول المسافر إذا دخل على المقيم: أصلي بصلاة الإمام، ولا يذكر قصرا ولا تماما، فإن [286] دخل في الأولى صلاها به كأنه مقيم، وإن دخل في الثانية ولم يصل الأولى قدمها ركعتين إن كانت ظهرا أو ثلاثا إن كانت مغربا، فإذا قرأ إلى الرسول سلم وسكت، ولا يتحول حتى يقيم وجماعته، فيقوم معهم للثانية تماما يجمعها إلى التي صلاها أولا قصرا، وإن شاء صلى كلا في وقتها معه كأنه مقيم على ما مر من النية.
وقيل: إن صلى بمسافر ثم ذكر أنه بلا وضوء أو بثوبه نجس مضى على صلاة المقيم، وإن أخر الأولى إلى الأخيرة فصلاها في(146) جماعة في غيم بتحري الوقت، ثم بان أنهم صلوا قبله تمت صلاته، ويصلي المقيمون في الوقت.
وإن صلى بهم العتمة مسافرا نوى القصر وهم يتمون، فلما قرأ التاحيات قام فزاد ركعة أو أقل ولم يسبحوا له، فلما ذكر سلم، وأتموا تاركين له وغلطه تمت صلاتهم، وإن أتموا به عليه خيف فسادها.
ولا بأس على مسافر أن يصلي خلف من لا يعرفه موافقا إذا لم ير منه خلافا في الصلاة، ولو يرفع يديه ولا يبسمل.
صفحة ٥٢