551

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وما طلب ولم يصب ما أعياه ففيه خلاف، واختار أيضا أن لا يفتح عليه حتى يسكت إعياء لئلا يشاركه في القراءة.

أبو المؤثر: صلى ابن عمر المغرب بقوم فيهم مولاه نافع، فقرأ الفاتحة وردد البسملة وخزن عليه القرآن، فقرأ نافع {إذا زلزلت الأرض} فقرأها ابن عمر، واستمر فلم يعب عليه بعد الفراغ، وقيل: لا بأس أن يفتح عليه في القراءة وإن لم يتعاي.

أبو سعيد: إذا سكت وظهر منه أنه قد عيي جاز أن يفتح عليه، وأما ما طلب وتردد فلا. وإن فتحوا له مترددا طالبا، فقيل: فسدت عليه، وقيل: لا إن كان الفاتح له جاهلا غير متعمد لمخالفتهم، وإن سكت بعد الفاتحة فوق ما أمر به تأكد الفتح له مالم يقرأ ما تجوز به الصلاة فيما فيه السورة.

وإن افتتح القراءة -قال عزان- ثم اختلط عليه فترك بعض السورة وركع فلا عليه إن قرأ منها قدر آية فأكثر.

الباب الثالث والأربعون

في صلاة المقيم بالمسافر وعكسه

أبو سعيد: ثبت أن إمامته بالمقيم صلاة نفسه، وهو القصر كعكسه وهي التمام. ولا تجزي إذ لا تجزي صلاة المسافر عن صلاة المقيم وعكسه جائز تماما؛ وتبعا له فإن أم مسافر بمقيم تامة فسدت، والخلف في صلاة المسافر، فقيل: لا تضره الزيادة، وقيل: تضره؛ وأما صلاته بصلاة المسافر أربعا فلا تتم لأن الزيادة إن كانت نفلا فالفرض لا يقوم به، وإن كانت باطلا فالحق لا يقوم به.

وإن اعتقد التمام بصلاة المقيم أبدل، وعليه أن يقول: أصلي بصلاة الإمام. ومن جمع وصلى الأولى وحده وأراد العصر مع الجماعة فقعد في التاحيات منتظرا، فإذا وصل الرسول فله أن يسلم، وأن ينتظر بعده.

وإن صلى المسافر الأولى ثم رأى مسافرين يصلونها والعصر جماعة فلا يصله معهم، وأجازه أبو سعيد إن كان في وقته.

وقيل: إن صلى بقوم ركعة ثم أحدث فأخذ بيد مقيم فصلى بهم أخرى، فإنه يقدم رجلا يسلم بهم، ويتأخر هو ويتم، وكذا من معهم من المقيمين يتمون فرادى.

صفحة ٥١