التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ولا بأس أن يسبح له أكثر من واحد، ولا إن لم يسمع فقطع أحدهم صلاته فدنى منه، وأعلمه ثم يبتدئها.
أبوسعيد: إن اتبعه من خلفه عالما بغلطه، فقيل: تتم له إذا تبعه احتياطا، وقيل: لا، وعليه أن يسبح له، فإن لم يفعل فسدت صلاته.
وإن قام بعد الأخيرة فسبح له فلم يقعد فليسلموا، ويقولوا قضيت.
وإن نسي سجدة أو قراءة فسلم وأتم من خلفه ما نسي تمت صلاتهم، وإن لم يتموا فسدت؛ واختار خميس أنه إن نسي السجدة الأخيرة والتاحيات وانصرف وأتموا تمت لهم، وإن ترك ذلك وسطها قبل الحد الآخر استحسن إذا سبحوا له، ومضى على الغلط أن يتموا ما ترك وباقيها ، وخرج منهم لعلمهم بفسادها، وإن أتموا ما ترك ولحقوه وأتموا معه فلا يؤمن عليهم لعلمهم بفسادها عليهم أيضا.
وإن أتبعوه ولم يتموا ما نسي فذلك أشد، وأرجو أن تفسد على الكل.
قال زياد: صلينا الجمعة بصحار خلف يمان فلما بقي من الركعتين سجدة قعد ولم يسجدها فأبطأ، وكبر رجل وسجد وتبعه الناس ورفعوا، ثم كبر هو وسجد ولم أعلم أن الذي كبر وأتبع غير الإمام فلم أسجد حين سجد، ورأيت أن صلاتي تامة، فلما انصرفنا سألت سعيدا [285] منهم، وقال: أنا ممن سجد ثلاثا، قلت: فما تصنع؟ قال: لا أدري، فكتبت إلى سليمان فأجابني أن من سجدوا ثلاثا أصابوا، وعلى الباقين الإعادة، فكرهت أن أنقض حتى لقيته فأخبرته أني لم أعلم أن الذي كبر وسجدت لسجوده غير الإمام، فلم ير علي إعادة. وقيل: على من يتام(145) به في ذلك المسجد الإعادة، ولا يجوز ترك سجدة، ولا أن يصلي وحده بلا صلاته.
فصل
هل يفتح له إذا تعايا مطلقا أو حتى يسكت؟ قولان، وذلك إذا ارتج عليه حرف أو وقف فيه وأعياه طلبه، وهو من التعاون على الصلاة، ولا من خلفه شريكه فيها، وذلك فيما لا تتم إلا به، وفيما يجتزى فيها بدونه خلاف، واختار خميس إجازته مالم يركع، واكتفى بما قرأه، وكان سكوته كطلب الزيادة.
صفحة ٥٠