549

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل من لم يدخل مع إمام من أول، وأدركه في سجود، فإن دخل معه في حد ثم سبقه بتام فهو سبق مفسد لا ما سبقه به من أول قبل دخوله معه فيه إن أدركه ولو في قعود، وقيل: إن أدرك قعوده من أوله، وقيل: إن قرأ التاحيات قبل أن يصل إلى الرسول، واختار خميس أنه إن دخل في القعود معه قبل أن يقرأ إليه فقد أدركه في الحد، وإن جاءه وهو فيها فلم يدخل معه في حد هو فيه، وابتدأ صلاة نفسه فكان في حد، وهو في ثان حتى أدركه ولو في التاحيات فسدت إذا صلى حدا تاما، ولو نوى في إحرامه صلاة نفسه ومضى مع الإمام اتفاقا.

ومن أخذ في القراءة قبله ناسيا فيها يجهر به، ثم ذكر فأمسك حتى أخذ فيها بنى على ما قرأ.

وإن تعمده ظنا أنه يسعه، فقيل: تتم له لأنه لم يسبقه بحد، وإن دخل معه بظهر وهو بعصر لم تصح له، وقيل: صحت، ولكل ما نوى.

وكذا إن نام الإمام عن ظهر إلى العصر، وأقيم له وصلى بهم الظهر ولم يعلم بحضور العصر فسدت عليهم لا عليه، وقيل: تمت للكل، والنية -قيل- له لا لمن خلفه، وإنما يعتقد أن يصلي بصلاته. ومن صلى معه الفرض وهو يؤثر لزمه البدل لا الكفارة إن ظن جواز ذلك له(141).

الباب الثاني والأربعون

في تنبيه الإمام إذا سها أو تعايا

وندب أن ينبه بسبحان الله. أبو سعيد: إن قام بدل قعوده(142) أو عكس نبهه من خلفه(143) فيما بين قيام وقعود حتى يقوم كما مر، وإن أتم على السهو بينهما ظانا الجواز له الانتظار الإمام، ولم يتعد إلى القيام فلا نقض عليه إن لم يتعمد، وإن مضى ولم ينتبه بطلت إمامته وأتم من خلفه.

وإن كان أصم فنبه ولم يسمع، فرماه بحصاة فانتبه فسدت على الرامي لأنه عمل، وقيل: لا لأنه من مصالحها(144)؛ وكذا إن تنحنح له. وقيل: يجهر له بما هو فيه حتى ينتبه، وإن أراد أن يسبح له فغلط ببسم الله، أو سبحانك الله فقولان أيضا.

صفحة ٤٩