التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن أحرم والإمام قارئ فلم يدخل حتى ركع وقرأ ولحقه، ففي التمام أيضا قولان. عزان: أساء إذ لم يركع معهم حين أحرم، ولا نقض عليه؛ وقد أتى -قيل- موسى وهاشم المسجد ولم يدرك الركوع فلما سلم الإمام قاما، فركع موسى وقال: سمع الله لمن حمده، ثم حمد الله قائما ثم انصرف، قال هاشم: فبلغ ذلك بشيرا فقال: لا ينصرف إلا عن قعود، فرجع موسى إلى قوله، وأتمها أبو زياد، قال: ولا يؤمر بالقعود ثم يسلم، ومن دخل فيها حين يقرأ السورة فقرأ البسملة ثم ركع الإمام، ولم يدر هو أقرأ آية مذ أحرم أم لا؟ اختير له أن يعيد القراءة، وإن قرأ معها آية، ثم ركع الإمام تمت له؛ وندب له أن ينصت ولا يقرأ -كما مر- إذا جاوز الإمام الفاتحة . وقيل: من أدرك معه الركوع بعد أن أحرم لا للقراءة نهارا فلا يعيدها، واختار خميس بدلها.
عزان: من صلى خلف إمام العشاء فتعمد قراءة السورة معه فبئس ما صنع، ولا نقض عليه؛ وكذا إن لم يقرأ ولو الفاتحة.
الباب الحادي والأربعون
في اتباع الإمام وما يلزم المأموم
ندب له أن لا يقطع التكبير حتى يقطعه، وإن فاتته الفاتحة معه ثم نسي إعادتها فإن كان في صلاة لا يحرز فيها بالقراءة فلا فساد عليه، وإن كان في الأولتين من الهاجرة أو العصر أعاد، لأنه لا يحرزها فيهما لا إن كان في الأخيرتين منهما؛ ويعيد فيما يجهر فيه بها.
أبوالمؤثر: لا يعيد إن كان خلف الإمام ولا يجهر إلا إن فاتته السورة، فيلزمه أن يعيد القراءة وإلا أبدل.
ابن محبوب: لا يعيد إن قرأ الإمام آية فأكثر. ابن بركة: من _أحرم قبل إمامه ظنا أنه قد كبر أعاده بعده، لأنه مقتد به، وكذا إن سلم قبله أو ركع أو سجد، فليرجع إلى حاله حتى [283] يفعله إمامه ثم يتبعه، ولا ينتظر لحوقه.
ومن تعمد سبقه في شيء فسدت عليه لخروجه عن معناه، فمن أتى صلاة على غير ما أمر به بلا عذر فإنه غير مؤد لها.
صفحة ٤٦