التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو عبد الله: من سجد خلف إمام في ضيق جاز له ولو حادى ركبته، وقيل: حتى يسبق بمنكبه ورأسه، والأول أحب، والآخر أوسع، وأتمها ابن المسبح إذا سبقه بشيء، وقيل: ولو حداء رأسه.
أبو الحواري: إن صلى رجلان خلفه، وفسد وضوء أحدهما فليدن الآخر منه، وإن كان أحدهما يمين الآخر وتأخر عنه تالي الإمام، فإن نال منه مسجده تمت له، وإن تأخر عنه وقدامه شيء من الإمام لم يضره إلا إن انفسح عنه بقدر خمسة عشر، وإن انفسح عنه ناحية قدر رجل فسدت عليه. ومن دخل على مصلين، فقام وحده ثم دخل عليه آخر فسدت عليهما، لأن الأخير دخل على من لا صلاة له، وأتمها لهما سليمان لإصلاحه صلاة الأول ولو فات بعضها.
فصل
هل يستعيذ الداخل مع(138) الإمام راكعا، أو يحرم ويركع ويؤخر الاستعاذة إلى القراءة؟ قولان. ومن فاته الأولتان من ظهر أو نحوه، فحين أخذ في تمامهما نوى ابتداء الثانية أعاد.
ومن أدرك الركوع نهارا أعاد القراءة في الأولتين، وأجزاه التسبيح في الأخيرتين، وإن بدأ الفاتحة في الأولى والثانية، ثم ركع الإمام فليبادره، وإن سبقه وقد قرأ بعضها وركع معه بدأ بها بعد. ومن دخل في ركوع فأحرم وقرأ وركع، فإن كانت الركعة مما لا سورة فيها فلا يعيد القراءة، ويبدل ما قرأ وهم ركوع إن كانت فيها، وفسدت عليه إن لم يبدل.
ومن أدركه في التاحيات فأحرم وقرأ الفاتحة جهلا، وقعد فقرأها فسدت -قيل- عليه، وقال خميس: أرجو أن تتم عند بعض إذا ظن الجواز.
أبو سعيد: إذا أحرم وقد ركع الإمام فليس له أن يقرأ ولو رجى إدراكه فيه، فإن قرأ وأدركه، فقيل: تمت، وقيل: لا، ولا يعذر؛ وإن تعمد أبدل اتفاقا.
صفحة ٤٥