547

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن سبقه بنسيان رجع إلى حد خرج منه به وأتبعه، وقيل: من قرأ قبله مضى على قراءته، ولا يعيدها إلا الركعة الأولى فلا يقرأ فيها قبله، وكره بلا فساد أن يبتدئها قبله. وإن سبقه بشيء فقام ليبدله قبل أن يسلم أعاد.

أبو سعيد: إن تعمد سبقه في حد فسدت عليه ولا تنفعه رجعته لإحداثه مفسدا لها، وتنفعه في غير العمد إلى حد هو فيه إن أدركه فيه، وإلا وساواه، وأتم حده لم يضره، وإن رجع إليه فوافقه خارجا منه كان على حالة هو فيها بلا رجوع حتى يصير في التالي، ثم يلحقه.

ومن أحرم قبله أعاده بعده بلا تسليم عليه مالم يجاوز إلى الركوع ناسيا، فإذا جاوزه ابتدأها بتوجيه وإحرام، ولحقه حيث أدركه مالم يجاوز حدا فيلزمه إعادة التكبير بلا تسليم ولا توجيه. قال خميس: ولا يبعد القول بهما كما يحكى عن الشافعي.

ومن تعمد رفع رأسه قبله فسدت عليه، وقيل: لا(140)، حتى يرفعه مرتين وإن بلا توال.

ومن اشتغل قلبه فيها حتى أتمها الإمام ولم يدر هو ما صلى، ولا ما قرأ إلا أنه يتبعه كره فعله بلا فساد حتى يعلم أنه تعمد ترك شيء منها. ومن دخل فيها وقد سبقه بركعة أو أكثر فكر به خبث عند قراءة الإمام التاحيات الأخيرة فلا يقوم لبدل ما فاته، ولو قضاها هو حتى يسلم الإمام؛ وفسدت إن تعمده.

والجاهل فيه أهون من المتعمد.

قال خميس: لا يتبين لي له عذر في مخالفة حق مجمع عليه؛ وعندنا لا تجوز خلف إمام إلا بصلاته في محل تجوز به إن كان إمام مسجد.

وإن قام للبدل في حد ما لو أحدث الإمام تمت صلاته فدخل في العمل قبل أن يسلم، فقيل: إن كان في قيامه وقد صار في حد ذلك فهو أرخص ما قيل فيه؛ قال: إن صح. فإن ركع قبل أن يسلم تمت صلاته على هذا القول، وإذا ثبت فسواء ركع أم لا.

وقيل: من صلى خلفه ولم يثبت إلا على الإحرام فلا نقض عليه، وألزمه له ابن المسبح.

صفحة ٤٧