التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن دخل معه في الأخيرة من المغرب فلما قعد للتاحيات وقرأها شك أنه لم يقعد إلا مرة فقام ليأتي بركعة(135)، وجهل الداخل معه أن يسبح له ولحقه فيها حتى أتمها، وقرأ معه التاحيات ثانية، فلما سلم قام هو فأتم الركعتين، فإن تيقن بالزيادة لم تتم صلاته، وإن أدركه في الأولى فأحرم وقرأ الفاتحة جهلا، وقعد فقرأها معه وسلم، وقام هو وقضى ما فاته به، فقيل: تفسد إن أحرم والإمام قاعد(136)، وقيل: لا إذ لم يأت بحد مجمع عليه.
أبو سعيد: لا يكون مدركا بأقل من ركعة تامة في جمع ولا جمعة ولا جماعة. ومن دخل معه في حد، وأتم وبنى واعتد بها أدرك من حد فأكثر فقد أدركها معه؛ وآخر الحدود عندهم القعود الأخير، فإن كان جمعة أبدل ما فات قصرا بصلاة الإمام، وإن كان مسافرا والإمام مقيما ثبت عليه التمام.
وقيل: من دخل وهو في حد ثم خرج منه إلى ثان قبل أن يدخل هو فيما أدركه فيه، فإنه يؤمر أن يدخل معه في الثاني فتصح صلاته.
ومن كان -قيل- في التاحيات الأولى فقام الإمام منها فليتمها ثم يلحقه، وإن ركع قبل قيامه فقام فأدركه في الركوع، فقيل: إن أدركه حال خروجه من حد خلفه حال دخوله هو فيه فسدت(137) عليه، وقيل: لا مالم يكن بينهما حد، وقيل: ولو سبقه بحد خال أو حدين وأحدهما في شيء منهما، فإذا أدرك أول حد ولم يفته تمت له.
ومن سلم معه ناسيا لما فاته، فقيل: يبتدئ، وقيل: يبني مالم يتحول أو يقوم إلى غيرها، وقيل: مالم يصل منها ركعة، وقيل: ولو صلاها مالم يدبر أو يتكلم؛ وإن قام قبل أن يسلم فإن سلم قبل دخوله هو في القراءة فلا عليه، وإن سلم بعد خيف عليه النقض، ونفاه عنه ابن المسبح كما مر.
صفحة ٤٣