542

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن دخل مسجدا وقد أقيمت وخاف أن يسبق فليوجه وإلا فلا نقض، وقيل: إن خاف أن لا يدرك الركوع إذا وجه سبح وأحرم، وإن فعلهما والإمام راكع فركع قبل أن يرفع أجزاه عن إعادة القراءة، وإن أخذ في الركوع وهو في الرفع منه، وأدركه في السجود الأول أو قبله فقد أدركه، فإذا ثبت له الركوع معه، ولم يركع ولا أدركه في القراءة وتشاغل بها إلى أن ركع الإمام فلا يدخل فيه، ويمضي معه في السجود لأنه لا يعمل حدا قد خرج منه، وإنما يدخل فيما هو فيه حين أحرم.

وإن دخل في ركوع خرج منه عمدا أو جهلا، وأدركه في الأول وأتمها، فإذا خرج منه قبل أن يدخل هو فيه ثم دخل خالفه، ولا يعذر بجهله، وفسدت عليه.

وإن خر للركوع وقد أتمها الإمام أو قبل أن يتم، فقيل: يجزيه قبلا، وقيل: لا، إذا لم يعمل معه شيئا في الركوع؛ فاتفق أن هذا راكع، وذاك قائم منه، وإنما يدرك من حدودها ما دخل معه وهو فيه. وإن أحرم وقد سبقه بسجدة أو صل صلاته ولو أدرك إحداهما سجدها وقضى الباقي إلى ما أدرك، [281] وأتم التاحيات. وإن سجد الإمام أو ركع قبل أن يقوم هو من سجوده فخلاف فيها.

فصل

من قام لاستدراك ما سبق به ناسيا قبل أن يسلم الإمام، فإن دخل في القراءة أعاد.

ومن دخل مسجدا وخاف أن يركع قبل أن يصل هو إلى الصف، فله -قيل- أن يحرم ويركع ويسجد في محله، فإذا قام زحف إليه قارئا، وقيل: لا يجوز له، بل يمشي للصف فيصلي ما أدرك ويقضي ما فاته.

ومن أسلم فأدرك بعض صلاة الإمام أبدل ما فاته به لإسلامه في الوقت، فعليه أن يصليها ولو فات، وقيل: إن لم يتوان في الطهارة حتى فات فلا بدل عليه.

أبو سعيد: من أدركه قاعدا للأخيرة فأحرم وقعد معه أجزاه إحرامه، وقيل: لا يكون مدركا حتى لا يفوته من قعوده شيء.

وقيل: إن أدرك التشهد وفرغ قبل أن يسلم الإمام فقد أدرك، وإلا فليس مدركا للحد.

صفحة ٤٢