539

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وجاز لرجل أن يصلي في بيته بصلاة الإمام إن فتح بينه وبين المسجد باب، ولا قطع بينهما طريق؛ وكذا إن صلى به في ظهر بيت وهو أسفل جاز إن كان من خلفه ولا قطع طريق أو غيره بينهما، وقيل: لا.

ابن المسبح: يجوز في نفل، وقيل: في الفرض لشهرة ذلك في الأمصار.

والطريق قاطع إن كان بين صفوف أو يمينا أو شمالا. ولا يصلى خلف طريق أو نهر بالإمام؛ وإن اتصلت حتى أخذت في طريق، ففي الجواز قولان، إلا إن كان في أودية وممر حيث أريد. ولا يصلى في سكة أو طريق خاص.

فصل

أبو المؤثر: إن اصطف رجلان ورأى أحدهما أن صاحبه لا يحسن فله أن يتقدم إلى يمين الإمام ويدعه.

وقيل: من صلى فوق مسجد وإمامه أسفل أو في الصف وحده أجزاه إن كان لعذر بحر أو برد أو خوف أو نحوه. وحد العلو تقدم مرارا. وكره الأقل بلا فساد به.

أبو سعيد: إن صلى إمام داخل مسجد وآخر في حجرة والأول قدامه، فقيل: إن فتح بين الداخل والحجرة باب أكثر من ثلاثة أشبار جاز، وقيل: حتى يكون مدخلا لرجل بلا معالجة، وقيل: ولو فرجة أقل منها ككوة يبصر منها الإمام ومن خلفه.

الباب التاسع والثلاثون

فيما يقطع صلاة الجماعة أو الواحد خلف الإمام وهو سترة لمن خلفه

فإن ذهب بينه وبين سجوده ناقض فسد ولو على من خلفه، وقيل: وحده، ويتم بهم غيره. والذاهب بينه وبين الأول ناقض عليه لا على الإمام، وكذا فيما بين الصفوف، وإن مضى خلفه بين يدي الأول، فقيل: إن مضى على أوله ثم رجع قبل أن يتعدى قفا الإمام فلا نقض عليهم، لأنه سترة لهم، وإن جاوزه فسدت على من تقدمهم من ذلك الصف لأنه جاز بينهم وبينها.

ابن محبوب: إن مر بين أيديهم، وقيل: إن ذهب قدام الإمام لم ينقض على صف أصلا، وخلفه ناقض على الأول، وإن انقطع صف من جانب خلفه اثنان فأكثر فلا نقض، وفي الأول أشد، وأرجو أن لا فساد.

صفحة ٣٩