التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن سدوا فرجة خارج من صف فحسن والواحد إن انقطع طرفا منه فاسد، وإن انقطع من الأول اثنان فأكثر ففي النقض قولان، والواحد ناقض إن لم يزحف حتى يتصل، وإن نسي أن يزحف أو جهل لزومه فلا فساد.
وإن تعمد تركه بعلم فسدت عليه، وهذا في الأول، وأما غيره فإن تم الأول فلا نقض في غيره ولو انقطع منه واحد.
أبو عبد الله: إن مر بين يدي إمام قاطع ولا سترة له قطع عليه وعلى الأول، ويتم بالباقي واحد منهم؛ قال خميس: فعلى القياس أن لا تفسد على من بقفاه الإمام لأنه سترة له.
وإن خرج من الصف وبقي طرفاه ولم ينالا من الإمام شيئا خيف عليهم النقض، ونفاه الفضل، وقيل: إن مر بين يديه ناقض وقدامه خط أو سترة دون الثلاثة، وبينه وبين المصلين أقل من خمسة عشر فسدت عليه وعلى من خلفه إلا السباع فالوقف فيها.
فإن قطعت(130) بين أهل الصف أسطوانة أو غيرها، فإن أخذت قفا الإمام ولم يكن تاليها من الطرفين لا تتماس ثيابهما إذا ركعا أو سجدا فسدت عليهما لا عليه، ولا فساد إن كان بينهما أحد، ولا إن تم الصف.
وإن كان بين سجود المأموم والإمام نجس، فقيل: تامة مالم يمسه، وقيل: لا، وقيل: إن كان رطبا وإلا فلا مالم يمسه أو يكن موضع صلاته مثل إن كانت تحت صدره أو ركبته أو نحوهما، ويمسه ثيابه(131) إذا سجد.
ومن أحرم خلف الإمام واستمر في القراءة، ثم رجع يردد التوجيه فلا فساد على تاليه.
ومن صلى قفاه بلا وضوء فأخذه كله ولم ينل الصف من الإمام شيئا، فالأكثر على النقض، وقيل: لا إذا سد الفرجة كما مر. وإن نالوا منه تمت عند الأكثر.
ومن توسط صفا وبثوبه نجس وصلى بلا علم به، فقيل: ينقض على من خلفه، وقيل: لا إلا المني، [280] وإن مس من حاداه، فإن عرف موضعه من الثوب أفسد عليه، وإلا فبالثوب كله، وقيل: لا حتى يعلم أنه مسه موضعه. ولا نقض بمعتوه في صف.
الباب الأربعون
صفحة ٤٠