538

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو الحواري: إن صلى رجلان جماعة أحدهما على مرتفع عن صاحبه، فإن ارتفع بثلاثة أشبار فسدت عليه، لا على من خلفه؛ وجازت لمرتفع خلف أسفل لا عكسه، وقيل: الإمام يعلو ويعلى، وقيل: لا يعلى، وقيل: لا ولا، وقيل: يعلى ولا يعلو.

والجنب في الصف قاطع إن كان عن قفاه الإمام، وقيل: لا؛ وكذا إن مس ثوب مصل أو بدنه. وإن أدبر الإمام من خلفه(128) وهم يرون استقبالا كعكسه السابق فلا فساد.

عزان: من له متاع في أقصى مسجد فخاف أن يتلف فهل يصلي وحده فيه بصلاة الإمام للضرورة أو لا؟ قولان.

ابن أحمد: من صلى عن(129) قفاه بلا وضوء، فإن أخذ قفوته ولم ينل الصف منه شيئا فالأكثر الفساد به عليهم، وقيل: لا لسده الفرجة كما مر، وتمت إن نالوا منه ولو قليلا، ولا يزحف تالي الإمام لسدها عن ذاهب من الصف لتمام صلاته بحاله. ولتاليها من طرفه أن يزحف لسدها، ويجر إليه تاليه، وهكذا حتى يسدوها، وإن أشار إليه بلا جر فحسن. ومن لم يصلح ذلك لصلاته وجهل أو نسي فجر من كان خلفها حتى لصق به، قال خميس: لم يبعد من الخلاف وأرجوا إن قصد إصلاحها أن لا يضيق عليهم، وقد أمروا بالتسوية لأنها من تمام الصلاة.

وإن كان بين السواري صفوف فإن قامت سارية مقام رجل فأكثر في صف مقدم قطعت على من قطعت عليه في أي ناحية كان من الإمام لا على من خلفه أو متصلا به، وإن كانت أقل من رجل لم تقطع، وقيل: تقطع مطلقا إن منعت بين رجلين، وإن كانت السواري بين الصفوف المتأخرة وتم الأول أو ينالها منه شيء ممن قطعت عليه فلا فساد إذا نال بعضها من الصفوف الثابتة صلاتهم خلف الأول.

ولا يجوز لأحد أن يتأم بالإمام وهو [279] قدامه ولو ضرورة، ومن صلى خلفه لأجلها وحده أو ناحية منه بزحام أو غيره، فالخلاف في النقض، والمختار الجواز له مالم يتقدمه.

والتمام لغالط بظلام أو نحوه إن وقعت بلا عمد ولا تجاهل.

صفحة ٣٨