التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن كان خلف امرأة في جماعة وصف النساء متقدم قطع على الرجال بقدر ما لو كان صفهم هناك انقطع أو يحلن بين الصف الآخر والإمام أو كانت صفوفهم خلفه [278] قطع صفهن عليهم، لأن الصفوف يؤم بعضها بعضا والإمام الكل.
ولا يقطع جنب وحائض على من حاداه، وأفسدت عليه إن مسته ولو غير حائض، إلا إن مست ثيابه كما مر.
فصل
إن كانت بين الرجال والنساء فرجة قدر مقام الرجل لم يقطعهن وقطع الأقل على تاليهن وإن توسطن الرجال أفسدن على تاليهن لا على تالي صفهم، وإن كان صفهن خلف صفوفهم وخلف صفهن صفوفهم قطعن على من خلفهن لا على من خلفه.
وعروض الشهوة فيها مفسد، وإن تباعدا.
وإن وقف الخنثى في صفهم أفسد على تاليه كامرأة، وكذا في صفهن.
ومن توسطه أفسد على تاليهن وعليه وعلى من خلفه منهن.
ويقف الرجل(126) يمين الإمام إن كان وحده، والمرأة فأكثر خلف الرجل.
وجاز -قيل- أن يؤم رجل نساء وعبيدا وصبيانا في(127) كل موضع، وقيل: لا، إلا في مسجد يؤم فيه.
الباب الثامن والثلاثون
في الصفوف
وندب أن يكون بين الإمام والأول قدر مربط شاة إلى ثور، وغاية البعد خمسة عشر ذراعا، وفوقها مفسد عليهم، وكذا ما بين صفين؛ وجازت خلف مسجد في رحبته لزحام.
وإن أخذ الصبي قفا الإمام ولا يحافظ على الصلاة وصفت جماعة بنواحيه فالمختار أنه إن أمن عليها وعلى حفظ الطهارة تمت صلاتهم، وإلا فلا، قال: وإن لم يعيدوا وهو من أهل القبلة أرجو أن لابأس، وإن لم يعقلهما أعادوا.
ومن لم يتفطن في ظلمة أنه محاد للإمام حتى أتمت فقد فسدت عليه، وقيل: لا مالم يتقدمه؛ ومن ظن فيها أنه لاصق بالصف فلما فرغ علم أن بينهما قدر مقام رجل قال أبو سعيد: تمت له إن ظن أنه في الصف، وكذا إن تحرى أنه عن قفا الإمام إلا أنه لا يعرف أنه صلى خلفه وذهب عنه أرجو أن تتم.
صفحة ٣٧