التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن جاء ثالث إلى مصليين أحدهما يؤم بالآخر تأخر إليه المأموم، وإن تقدم الإمام فسدت صلاته. ومن دخل على فذ لم ينو ذلك فسدت على الداخل دونه، ولو صلى به بلا نية حين دخل عليه.
الباب السابع والثلاثون
في صلاة الرجال مع النساء مع إمام أو غيره
فإن صلت أجنبية بحداء رجل فسدت عليها إن لم تتأخر عنه لا عليه.
ابن المسبح: يكره لها أن تصلي معه بلا فساد، فإذا صلت مع زوجها تأخرت عنه قدر ما يحادي سجودها منكبه، فيسبقها برأسه. أبو عبد الله: إن جاوز منكبه خيف عليه الفساد، ونفاه عنهما ابن المسبح.
وإن صلت قدام رجل كل وحده قطعت عليه عند الأكثر مطلقا، وقيل: فيما دون ستة أذرع.
ومن صلى وزوجته تصلي حداءه ولا يؤمها جازت لها ولو قصدته. وقال زياد: لابأس إن كان كل يؤم نفسه. وقيل: من يصلي وحداءه مصلية بصلاته أو وحدها فسدت عليه، إلا إن كان بينهما ستة أو قدرها.
وندب لمصل بمحرمته أن يحاذي سجودها ركبته وإلا فلا يجاوز منكبه. ومن صلى مع أجنبية في صف خلف إمام وحدهما وبينهما دون ذلك، فقيل: فسدت عليه، وقيل: عليها، وقيل: عليهما، وقيل: صحت لهما.
وقيل: إن صلت قدامه أو ناحيته كل وحده تمت لهما، وكذا إن قعدت قدامه وليست حائضا لا تفسد عليه.
ومن ساوته محرمته فيها في قيام أو ركوع أو غيرهما تمت لهما، وتؤمر أن تكون خلفه.
وتعيد مصلية مع رجال في صف ومحاديها منهم ومن خلفها. وإن صلت نساء في صرح مسجد أو فيه محاديات لصفهم وبينهم سترة ولو حصيرا تمت للكل إذ لا صف عليهن مالم يكن بينهما ستة، وقيل: الصف فيما بينهن، وفي أقل تفسد على رجال بينهن وعلى تالية للصف، وقيل: عليهم دونهن(125)، وقيل: تمت على الكل كما مر، وقيل: يجوز ذلك لمصل بصلاة الإمام، والسترة تجيء وتذهب، وقيل: لا يجوز؛ وتفسد على من مرت عليه في الصف لأنها لا تؤم في فرض.
صفحة ٣٦