التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو سعيد: إن صلت جماعة يؤم بعضهم ببعض في محل وبعضهم خلف بعض جاز إن كان بمسجد لا إمام له، وإن كان بين إمامين أقل من خمسة عشر ذراعا لم تجز صلاتهم إن تقدمت إحداهما على الأخرى، وقيل: عليهم التباعد إن تحاذيا، وقيل: لا يلزمهم مطلقا
وإن صلت جماعة بمسجد ففسدت على إمامهم فأتموها فرادى فلا يصليها فيه غيرهم جماعة، لأنه لما أحرم ثبتت له الجماعة.
وإن صلى معروف بمسجد بجماعة فيه ثم صلت أخرى فيه بآخر، فإن صلى بها فيما تجوز فيه بالأول المعروف فيه لم تجز لها مطلقا، وإن صلى بها حيث لا تجوز بالأول بعده جازت لها لا في حينه إلا من عذر.
وإن صلت جماعة بمسجد إمام ولا واحد فيه من عماره فلا بأس إن صلوا قبله، وقد مر ما يخالفه، وله أن يصلي بعدهم جماعة، وإن تقدم بهم غيره برأي واحد منهم وصلى بهم وبمن حضره قبل الإمام فله أن يصلي بعدهم جماعة، ولا يضره من صلى قبله ولو من العمار.
وقيل: إن صلى برأي من ذكر وقعت الجماعة، ولا يصلي بها الإمام بعدهم.
أبو سعيد: إن صلى الإمام وحده فريضة في مسجده فلا تصلى فيه جماعة بعده، وقيل: جائز لها.
فصل
إن فسدت صلاة من عن يمين الإمام مضى هو فيها جاهرا في محل الجهر له، فإن أتى آخر قال: إني داخل معكما ثم يوجه ويجر الذي عن يمينه إليه قبل الإحرام، وإن جره بعده فسدت، وقيل: لا، فإن فسدت على أحدهما رجع الآخر يمينه، ولا يقرأ حين يرجع حتى يقف، وإن أحس بآخر يريد الدخول معهما فتأخر إليه أو قام وراءهما فتأخر إليه بلا جره لم تفسد عليه.
وإن صلى إمام بجماعة في غير مسجد جاز لثان أن يصلي بأخرى خلفه أو ناحيته بلا حد في [277] المسافة، وقيل: تفسد بدون ما تقدم، ولا نقض إن لم يفعل.
أبوالحواري: إن صلى إمام مسجد عتمة بمن معه في رمضان والقيام وأوترت جماعة أخرى في الموضع فسدت عليها، وإن لم يوتر الأول بمن معه جاز للأخيرة أن توتر.
صفحة ٣٤