533

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن كانت فيه بقعة لا تجوز الصلاة فيها بصلاة الإمام في مقدمه أو جانبه ولو اتصلت فيه الصفوف، فقيل: لا تجوز فيها بعد الصلاة في المحل.

[276] وجاز أن يصلى بجماعات متعاقبة في مسجد لا إمام له ولا عمار تستقيم بهم جماعة فهو وإن كان مسجدا فكسائر البقاع.

وإن صلت في مؤخر مسجد جماعة فجاء قوم فصلوا فيه أيضا جماعة(123) جاز لهم إن جاوزوا الباب الأول، وإن صلت في براح مع أخرى فيه واحدة جاز إن كان بينهما خمسة عشر ذراعا ولو اتصلت الصفوف، والمختار ستة عشر فأكثر ولو تخالفا بالنواحي.

أبو عبد الله: إن صلت جماعة في ظلام والإمام مستقبل لمن خلفه حتى أتموا ولم يعلموا تمت لهم، وإن علم فيها تحول.

وكره أن يصلي فيه والإمام يؤم القوم فيه غير التي تصلى، وإن كان لمصليها عذر وكانت لا تجوز بصلاة الإمام على معنى لا يقدر عليه تمت له، وأن يصلي فيه ولو نافلة، والإمام يصلي فرضا ولو حيث لا تجوز له بصلاته.

وإن صلى إمام مسجد فيه بامرأة أو بأكثر أو بصبيان لم يجز أن تصلى فيه جماعة بعده(124) حيث تجوز بصلاته، لأنها واجبة على من عقلها ولو صبيا، فإن وقعت بمن تجوز به فهي جماعة، وذلك إن كان لعذر، وإن صلى بهم على هذا بدونه لم تقع موقعها، وللعمار أن يصلوا إذا حضروا ولو في واحدة، وكذا إن صلى بعبد بلا إذن أو بمسافر جاز له.

وإن دخله قوم وأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ولم يعلموا أصلت فيه جماعة قبلهم أم لا؟ اختير لهم أن يصلوا فيه فرادى للشبهة، وفسدت عند الأكثر على جماعة صلت فيه بعد إمامه فيه بأخرى تلك الصلاة، وحين الصلاة أشد فسادا، وفسدت عليها أيضا إن سبقوه.

وإن عرف بمسجد في كل وقت وله آخر يصلي فيه يوم عرفة وليلة النحر، قال بشير: كل من كان في شيء فهو له، فإن صلى إمام ومعه آخرون تلك الصلاة كانت صلاة من عرف به تلك الليلة هي الصلاة، وعلى الآخرين النقض عند بعض.

صفحة ٣٣