التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن صلى خلف قانت فيها بلا علم بها فقنت فلا يعيدها بعد علمه به، وإن علم به حال الصلاة فلا يصلي خلفه غيرها، واختلف فيها خلف من يحرم قبل أن يوجه فنقضه المانع على من خلفه، وإن لم يعلم به وهو أشد من القنوت. وكره لولد أن يؤم أباه إلا إن كان أفضل منه.
ومن يصلي بقوم ويأمرونه ولا يستأذنهم جاز له، ولهم أن ينكروا عليه، وندب له أن يستأذنهم.
البسياني: جازت إمامة نساج، والجائز غير المأمور به، والأفضل أفضل.
وناقص إصبع أو قطعت منه أو يده لابأس أن يؤم أتم منه إلا إن أداه ذلك إلى ترك بعض حدودها من قيام أو قعود أو غيرهما(119) من النواقض لها فلا يؤم إلا مثله أو دونه.
ومن اعتلت إصبعه بما يعجز عن غسلها أو يخاف منه ازديادها(120) وبها نجس ويمتنع من وضوءها، ولا يأتي على محله منها، فقيل: لا تيمم عليه، وقيل: يتوضأ لباقيه ويتيمم، وإن كان النجس كدم يجب غسله ثم يبس، فقيل: يتيمم له مع غسل باقي العضو، وقيل: لا يلزمه، ولزمه الوضوء كما أمكنه مالم يأت ذلك على محله كله من العضو؛ ففي إمامة الموصوف بالمتطهرين الجواز والمنع.
والجنب إذا صلى بقوم ثم علم، فقيل: تتم لهم، وإن علم فيها خرج وبنوا كما بينوا(121) في الدم وغيره إلا من كان في قفا الإمام فمشدد فيه، ويفسد من جهة المواجهة لا الإمامة، وقيل: لا يقطع الجنب الصلاة، ولا يضر من بنواحيه، ولا سائر الصفوف.
ولا يؤم القاعد قائما في فرض، وجاز في نفل إن كان أقرأ، ويتوسط الصف ويتقدم بهم غيره، فإذا فرغ القارئ ركع بهم المتقدم وسجد وكانا إمامين لهم، واختار خميس تمامها ولو لم يتقدم بهم لعدم وجوبها.
وفي جوازها خلف من يزيد آمين خلاف، واختار أيضا أن لا يعيد إن احتاج إليها خلفه لإحياء سنة الجماعة، وكان الزائد له متعبد به ولم يوجد غيره. وجازت إمامة متصعد لثبوت طهارته بمتطهر.
صفحة ٣٠