التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو عبد لله: إن صلى بمغتسل، وفي فسادها عليه قولان؛ وكذا في متصعد من جنابة بمتيمم من غيرها.
أبو سعيد: يصلي قائم بقاعد مطلقا لا عكسه مطلقا، وقيل: يجوز مطلقا، وقيل: في نفل، ويصلي بمثله وبنائم.
أبو الحواري: في أعمى ومكسور لا يعتمد على قدميه أو من جرح في وركه أو ركبته، ولا يقدر أن يتورك عليها؛ أن الأعمى اختلف فيه، ومن بجبهته جرح لا يقدر أن يسجد عليها، فغيره أولى منه، والركبتان والفخذان أهون إلا أن [275] غيرهما أولى. أبو المؤثر: إن أم واحد منهم بالأصحاء لم يضر.
فصل
أبو سعيد: صاحب المنزل وإمام الحي أولى إلا إن حضر الإمام الأعظم، فهو أولى إلا إن قدم غيره، وكذا إن حضر إمام في الدين وعلم من الأعلام فيه يتقدم أو يقدم، وكذا القاضي ونحوهما من الأشراف فيه لما روي: ((لا تزال أمتي في سفال ما أمهم دونهم))، وفي رواية: ((ما صلى الرجل))، وفي رواية: ((ما صلى الرجل بقوم وخلفه من هو أفضل منه))، وذلك إن أمكنهم أن يقدموا أفضلهم، لأن من خالف السنة في أمر يلزمه فلا يزال في سفال حتى يتوب.
قال: ويخرج معنى اختلاف أصحابنا خلف من هو دون ولي مطيع كامل في الظاهر، فقيل: إنما تجوز خلف ولي كذلك لمكان الأمانة، وقيل: تجوز خلف أهل الدعوة مالم يتهموا فيها، وقيل: خلف أهل القبلة مالم يزيدوا فيها أو ينقصوا لإحياء السنة؛ وقيل: الصلاة فرادى أفضل إلا مع ولي.
ذكر خميس: أجاز المسلمون الصلاة خلف من يفرد الإقامة أو يسر بالبسملة أو يرفع يديه للتكبير، أو يسلم مرتين، ولم يروا لذلك زيادة ولا نقصا، وليس من أفعالهم كما مر؛ ولم يفسدوها على مصل خلفه.
وفي النقض بترك البسملة قولان، فمن صلى خلف تاركها عالما بها أعاد وإلا تمت له، وفسدت على محرم قبل التوجيه، وفيها على من خلفه قولان.
فصل
ابن علي: لا يصلى خلف من علم سارقا بلا نقض، ولا خلف ولاة سلطان مخالف.
صفحة ٣١