529

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل روي أن الإمام ضامن، وهو عام في كل إمام ولولا أنه مؤد فيما يؤدي ولو عن غيره لما ضمن، ألا ترى أن من أدركه في ركوع فقد أجاز ركعته وإن لزمه قضاء ما فاته به، وقال: كثير منا ومخالفونا إن ركعته جائزة ولا يلزمه إعادتها.

قال خميس: وهذا يبين أنه فيما يؤدي عن نفسه مؤد عن غيره، وكذا قارئ صلى خلف أمي لا تجوز صلاته لأن ما يؤديه لا يصلح كونه أداء عن القارئ، وما تؤديه امرأة لا يكون أداء عن الرجل فتفسد عن القارئ لا عن الأمي.

وفسدت عن رجال صلت بهم وبنساء امرأة، وكذا أمي بأمي، ومصل بركوع وسجود خلف مؤم ومتوضئ خلف متيمم لجنابة، وقس على ذلك صاحب ضرورة مع غيره، فإذا زالت قبل تمامها أعادها.

وقيام إمام العراة قدامهم، والمرأة أمام النساء أو إلى جنب الرجل أو هو عن يسار الإمام ونحو ذلك خلاف السنة فتفسد عن هؤلاء.

ولا يؤم أحدا في بيته ولا في سلطانه إلا بإذنه.

ولا يجلس على فراشه أو مخدته إلا به، فعلى المؤمن أن يفعل ما أمر به.[274] وأجمعوا على(118) أن الإمام إذا أحسن الصلاة وما يلزم فيها جازت إمامته ولو مع أعلم منه وأكبر. وإمامة منبوذ وابن ملاعنة وفي الخصي قولان. وتكره إمامة مقيد ومجبوب إلا بنحوهما.

أبو عبد الله: لا بأس بإمامة المجبوب إن صلح ولا يصلح خلف المولى إن قال إنه عربي، ولا خلف منتسب لغير عشيرته.

وجازت إمامة الأعشى نهارا لا ليلا بمن يبصر فيه عند أبي عبد الله، وأجازها ابن علي خلف الأعمى.

وفي مقطوع الرجل إن كان يصلي قائما قولان. وكرهت من مقطوع اليد لنقصان طهارته، وجاز من مقطوع إحدى أذنيه، وذهوب إحدى عينيه، ومجدوع.

صفحة ٢٩