التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو الحسن: تاركها بدونه خسيس، وقيل: يستتاب، وإلا برئ منه. والأخبار في فضلها والحث عليها مما يطول به الكتاب، وغرضنا الاختصار.
فصل
ابن عباس: الجماعة فريضة، واختلف أصحابنا في قيام البعض بها عن بعض، فقيل: يجزي قيام بعض أهل المصر عن غيرهم، وقيل: لا، وقيل: تلزم اثنين غير مسافرين.
وفي جماعة قرب مسجد يحضرون إليه أوقات الصلوات فيصل إليه الاثنان، والأكثر فيصلون فرادى، وفيهم قارئ القرآن، فإن قدروا على عمارته بالجماعة لم يسعهم تضييعها، ولو قام بها غيرهم. وقيل: إن كان بقرية قائم بها سواهم فهو أهون عذرا.
أبوسعيد: اختلف أصحابنا في لزومها على العموم إذا قام بها البعض فإذا ثبت عنه صلى عليه وسلم لم يجز أن يوجد قائم بها بعده، وأصحابه أكثر [273] منه ولا أولى، فإذا لم يعذر من تخلف عنها مع قيامه بها وأصحابه لم يجز غير ذلك، لأنه لا أقوم منه.
والمرض عذر في التخلف.
وكره لمن أكل ثوما أو بصلا أن يحضرها، وأن يغشى المساجد. ويستحب لمحتقن أن يبتدئه قبل الصلاة.
وجاز التخلف عنها بمطر.
وإذا حضر العشاء والعشاء، فقيل: يبتدئ بالعشاء، وقيل: بالعشاء إن تاقت نفسه إليه.
والجماعة سنة، وتفضل صلاة الفذ بخمسة وعشرين صلاة، وللإمام ما لجميع من صلى خلفه إن أحسنها ورضوا به، وإن أفسدها كان مثل ذلك عليه وزرا، لأن الأئمة ضمناء.
الباب الخامس والثلاثون
فيمن يصلح للإمامة
فأولى القوم بها أقرأهم وأعلمهم، فإن استووا فأورعهم وأصلحهم، فإن استووا فأكبرهم، فإن استووا، فقيل: أصبحهم وجها. وروي: «اختاروا لإمامتكم أفضلكم»؛ فقد أجيزت إمامة صبي في نفل وسنة، كقيام رمضان إن أحسن وأمن على الطهارة، لا في فرض اتفاق منا، وأجاز بعض قومنا إمامته إذا عقلها ولم يوجد محسن للقراءة في الجماعة سواه لقول عمر: ((الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق)).
صفحة ٢٧