526

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن أمر بها ابتداء على وصف ولم يؤمر بغيره بعجز أو عذر ثم انتقل إلى حال أخرى فلزمه زيادة الفرض لم يلزم الخروج مما أمر به حتى يتمه، وهو كما ترى مخالف للأول نحو أمة عتقت فيها يلزمها ستر رأسها، والبناء على ما صلت إذ لم تؤمر في ابتدائها بستره، فلما عتقت لزمها زيادة فرض ستره كمقعد إذا حدثت له صحة بنى عليها قائما، إلا إن صح قبل فحدث له عجز فأمر بالقعود ثم قدر على القيام المأمور به قبل، فهذا تفسد عليه، ويبتدئها. ويبني من علم القراءة فيها لا قبل، وهو زيادة فرض فيها أيضا، كأهل مسجد قباء لما أخبروا بتحول القبلة فيها تحولوا إليها، وبنوا فكان التحول بالخبر الواصل إليهم فيها زيادة فرض.

الباب الرابع والثلاثون

في صلاة الجماعة وفضلها

روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أتاني جبيرل -عليه السلام- بعد الظهر وقال لي: يا محمد إن الله سبحانه وتعالى يقرئك السلام، وأهدى لك هديتين لم يهدهما لنبيء قبلك، وهما الوتر ثلاثا والخمس جماعة، فقلت: ما لأمتي فيها؟ فقال: إن كان اثنين كتب لكل منهما بكل ركعة مائة صلاة، وإن كانوا ثلاثة كتب لكل بكل مائة وخمسون، وإن كانوا أربعة كتب لكل بكل ست مائة وخمسون، وإن كانوا خمسة كتب لكل بكل ألف ومائتان وخمسون، وإن كانوا ستة كتب لكل بكل ألفان وأربع مائة، وإن كانوا سبعة كتب لكل بكل عشرة آلاف ومائتان، وإن كانوا ثمانية كتب لكل بكل عشرون ألفا ومائتان، وإن كانوا تسعة كتب لكل بكل أظن خمسون ألفا، -فليراجع-، وإن كانوا عشرة كتب لكل بكل مائة ألف».

ويروى: ((رهبانية أمتي الجلوس في المساجد))، وهي بيوت الله، وزوارها زواره. وقد سئل ابن عباس عمن يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد جمعة ولا جماعة؟ فقال: هو في النار، وسئل شهرا وهو يقول: هو في النار، وذلك إن تركهما بلا عذر ولم يتب.

صفحة ٢٦