التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وتمت -قيل- إن صلت في غير ستر ولو كشف رأسها، وقيل: فسدت إلا إن كشفته لعذر، ورخص لها أن تبرز يديها إلى محل السوار، ورجليها(112) إلى الخلخال، وقيل: إلى ما دون لحمة الساق، ومحل الدملوج، وأن تصلي في درع ضيق سابغ بلا خمار وبلا جلباب، والسابغ هو الساتر للكعبين: وقيل: ولو برزا إذا كانت في مستتر، وقيل: مالم يبد باطن ركبتها إذا ركعت أو سجدت لا فساد عليها بذلك.
وجاز لأمة ولو دبرت أو أم ولد أن تصلي مكشوفة الرأس.
أبو سعيد: إن صلت حرة كذلك في ستر وأبصرها أجنبي فيه انتقضت، واختار خميس تمامها إذا أتاها فيه ضرورة، قال: وكذا إن صلت كذلك في غير ستر لعذر، فإذا عذرت بما لا يمكن غيره في مثل هذا زالت أحكام وجوب النقض، قال: ولا أعلم من يقول: تتم إذا صلت في ستر كذلك بلا عذر ونظرها أجنبي بدونه أيضا.
وعلى متعبد بالصلاة أن يؤديها كما أمكنه ولو عريانا، إلا أنها تستر عوراتها بما قدرت.
وإن صلت مكشوفة في غير ستر لعذر فلا تعيد إن وجدته في الوقت، كعريان إن وجد ثوبا.
ومن لم يسترها قادرا أعادها إجماعا؛ والوجه والكف ليسا منها(113) إجماعا أيضا، إذ لا تعرف إلا بالوجه عند الإحتياج إليها كما مر. وفي ستر قدميها فيها قولان.
ولا يقدح فعل الواصلة ومن لعن معها في صلاتهن، ولا يجوز لها أن تغطي وجهها(114) إلا عينيها إلا من عذر، واستتارها فيها ليس بعذر لها، إلا إن خافت عقوبة إذا أبرزتها أو ما تسعها فيه التقية، ولا جمالها إن خافت أن تفتن ناظرها فيها(115)، وإن أبرزته إلا فمها ومسجدها بلا عذر وصلت، فإن كان ما عليه غير نابت لم تجز إلا من عذر، وإن كان من نبات فبعض رخص فيه. وقيل: السجود عليه جائز كائنا ما كان.
وقد خوطب المصلي بإظهار وجهه فيها كما خوطب بستر عورته.
صفحة ٢٤