التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن أغمي عليه يوما أو أكثر من رمضان لزمه قضاؤه.
ومن زال عقله بدواء فلا يأثم به وقضى، واختير أنه إن عرفه مزيلا له فتداوى به قبل الوقت بقريب فإنه يقضي، لا إن تداوى به في غير الوقت ولم يكن محرما وتعورف نفعه لعلته.
ومن شرب مزيلا له محرما لزمه الكفر والقضاء والبدل والكفارة والحد والتوبة.
وإن شرب سما أو أكله فأزال عقله عصى، ولزمه القضاء والتوبة لا الحد، وكذا من يقامر أو يلعب أو يحمل ما يزيله.
ومن فتح له طبيب عينيه من الماء، وقال له: نم على قفاك، ولا تتحرك أياما ولا تغسلهما به، فقيل: إنه جاء الأثر بما مر عند الضرورة فيما دون ذهاب البصر، وهو أعظم من غيره كما مر، ولابأس بذلك عندها إذا خيف في تركه تزايد العلة(107)، ورجيت في تداويه عافية. وقيل: من رمدت عيناه فعجز عن السجود صلى قائما بركوع وأومأ جالسا للسجود.
أبو سعيد: من وجعتاه ووضع فيهما عذرة إنسان فإن غسلهما نظيفا وصلى تمت له، وقد فتح أبو معاوية العرق وصلى ولم يحل العقد والدم بحاله. وجاء الأثر -قيل- بإجازة بذلك.
الباب الثاني والثلاثون
في صلاة المرأة وما تصلي به وصلاة الخنثى
وجاز لامرأة أن تصلي بدرع إن سبغ إلى الكعبين، وخمار وسترت ركبتيها إذا سجدت وما خلفها إلى الساق، ولا نقض عليها إن مس عقبها فرجها.
ولها أن تطيل ذيلها، وإن مس يدها بدنها(108) أفسدتها لأنها(109) أمرت بوضعها على الثوب.
ولابأس أن تعقد شعرها(110) قفاها، ونحب أن تظفره، ولا تصلي إلا بفرقه، ولا تجعل قصة ولو بكرا. أبو إبراهيم: إن ظفرته بلا فرق تمت صلاتها، ولابأس أن ترسله بدونه أيضا.
وإن سافرت راكبة مع قوم وقد توضأت وخافت فوتهم إن نزلت لتصلي فلها أن تومئ راكبة، وإن خافته ولم تطلبهم أن ينزلوها أبدلت -قيل- إن صلت بإيماء.
صفحة ٢٢