التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو سعيد: إن لم يقدر عليه توضأ بعد استبراء أمره آخر الوقت، وتيمم للسيلان ولا يخاطر بها ويصلي، وقيل: لا يتيمم. وإن سال على بدنه إن قام لا إن قعد صلى قاعدا، ويجعل بين يديه ما مر يسيل فيه، ويتقي به وإن عن ثيابه، ويومئ إن لم يمكنه السجود، وقيل: هو كمستحاضة في السيلان، ويجمع بتوسط بينهما.
وقيل: الراعف يبتدئها ولا يعتد بماضيها ولو لم يتكلم ولم يحدث، وقيل: يبني ما لم كذلك وعليه الأكثر.
وإن عصم جرحه وقام لها، فلما أحرم اندفع الدم انتظر مالم يخف الفوت، فإن خافه توضأ وصلى، وقيل: إن لم يرق دم الراعف صلى جالسا على رمل أو نحوه ويحفر كما مر، ويصلي بالطهارة إلا موضع الحدث إن تعذر سده، وقيل: يتيمم لباقيه.
ولا يعيد مصل بدم لا يمكنه غسله. ويصلي قائما_ [270 ] من يخرج من فيه دم، ويبزقه ناحية ويتقي ثيابه.
ابن جعفر: يبتدئها من انتقضت عليه بغير قيء أو رعاف، وبهما يتوضأ ويبني ولو في مكانه إن أمكنه، ولا يضره المشي لوضوء واستقاء ماء له، ولا حمله لنعليه وثيابه؛ وللقوم إن كان إماما أن ينتظروه حتى يتوضأ ويتم بهم. وقيل: لا -لمجيء الأثر- بالاستخلاف.
أبو عبد الله: من صلى معه ركعة ثم انصرف لقيء أو رعاف فتوضأ ثم رجع فأدرك الأخيرة معهم اختير له أن يبتدئها، وقيل: يعيد ما مضى ويدخل في الباقي، ويبدل ما فاته حين فارقهم. ومن بكفه قرحة أو بركبتيه لا يقدر على وضعها في الأرض سجد إن أمكنه بلا ألم، وإلا أومأ.
فصل
من أغمي عليه قبل الوقت حتى فات فلا يبدل، وإن أغمي عليه بعد دخوله أبدل كالنائم مطلقا إذا أفاق.
وقيل: من جن ثم أفاق بعد يوم أو شهر أو أكثر لا يبدل، إلا إن جن وقت صلاة يمكنه فيه أداؤها، فيبدلها وحدها لرفع القلم عنه، وإن أغمي عليه في الوقت، فقيل: يبدل، وقيل: لا، والمختار أنه إن عقل دخوله ومضى منه قدر ما تؤدى فيه بطهارة أبدلها، ودونه لا يبدلها.
صفحة ٢١