التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن كانوا في البلاليج فلهم أن يصلوا بصلاته إن كان بينهم وبين أهلها باب أو كوة قدر ما يخرج منها رأس إنسان ولم يتقدموه. ولأهل كل بليج أن يصلوا وحدهم جماعة. أبو المؤثر: أيضا إن كان بابه بينهم وبين أهلها أقل من ثلاثة أشبار فلأهله أن يصلوا بصلاته إن لم يكونوا أسفل منه، لا إن ارتفع الباب عنهم ثلاثة أشبار.
وإن كان بين بليجين كوة فلأهلهما أن يصلوا جماعة أهل كل وحدهم، ولا يصلون بصلاة إمام فوق السفينة.
وتصلي امرأة وإن بين رجلين بصلاته مالم يمسوا جسدها، وإن من ثوبها، ولا بأس بمسه دون جسدها، فإن مسوه من تحته فسدت عليها، وعليهما إن تعمدا، وإلا فلا. وكره أبو المؤثر أن يتماسا وإن خطأ، وقال غيره: لابأس بمس ما دون الفرج خطأ في نقض الوضوء، وكذا في مواضع العذر فيها.
الباب الثلاثون
في صلاة المريض وذوي العلل
فإن شق عليه أن يصلي قائما قعد وأومأ للركوع، وسجد إن قدر وإلا أومأ لهما، وإن عجز أن يقعد أومأ نائما، فإذا صار لا يحفظها ولا يتمها كبر لكل ولو وترا خمسا، وله أن يجمع ويستقبل إن أمكنه.
وإن كان لا يحفظها إلا بمن يتبعه قرأ له، وإن لم يحفظ التكبير فلا عليه أن يكبر عنه، فإن أراد الجمع جر الأخيرة إلى الأولى.
ومن يصلي قائما ثم ضعف فله أن يتم ولو نائما، وإن قوي في العكس ابتدأها، وكذا إن صلى إحداهما نائما أو بتكبير ثم استراح تمت له بذلك، وأخر الثانية إلى وقتها إن قدمها، وصلاها بما قدر.
ويستحب لعاجز عن التكبير أن يكبر له غيره ولو امرأة، ويتبعه بلسانه إن قدر وإلا فبقلبه. ولا يكبر له إن كان لا يفهم.
هاشم: يومئ مريض على محمل إن كان فيه وثقل ولو قدر على النزول بمشقة، لأن الدين يسر. وإن كان على فراش وشق عليه أن يستقبل صلى حيث كان وجهه.
صفحة ١٥