التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن اشتد الموج وخاف فله أن يمسك حبلا أو خشبة أو شيئا منها، ولهم أن يصلوا جماعة، وإن بلا صفوف لا بتقدم أمام الإمام، وليكونوا خلفه وحذاءه يمينا وشمالا، ولو أسفل منه أو أعلى إن كانوا يرونه أو بعض من يصلي بصلاته، فإن أمكنه القيام والسجود أو لبعضهم معه صلى الباقي كما أمكن لهم.
ولا يجوز لمن خلفه أن يصلي قائما خلف قاعد، ولا أن يسجد وراء مؤم. وجاز أن يصلي إمام بعد إمام ولو في وقت، وليست كمسجد. ومن يصلي على شيء ويسجد عليه فرفع عنه أومأ لباقيها، وكذا إن أومأ أولها ثم صار بين يديه ما يمكن أن يسجد عليه في الباقي.
أبو عبد الله: إن صلى على غير نابت لا يمكنه السجود عليه وأمكن لمن خلفه لم يجز لهم أن يصلوا بصلاته، ويصلي كل وحده أو يصلي بهم غيره إن أمكنهم السجود عليه، ويحرمون إلى القبلة ثم لا عليهم إن تحولت عنها بعد.
ابن بركة: قال كثير منا من صلى فيها سائرة قعد ولو قدر على القيام، وقاسوها بالدابة، ثم قال فريق من هؤلاء منهم ابن علي يومئ ولا يسجد لأنه قاعد ولو في بر أو مسجد، وفريق يسجد إن كان فيه وتمكن من الأرض.
ولا يسجد على ظهر محمل، ولا ببطن سفينة، ومنهم ابن محبوب؛ وقال قوم: يصلي قاعدا إذا سارت، وقائما إذا وقفت وقدر منهم ابن قحطان وآخرون قاعدا، ويسجد على أي حال كانت على ما مر من لوح أو نابت موثوق لا على متاع، وقوم على كل ما يتمكن عليه، وقيل: قائما إن قدر.
ويسجد على متمكن عليه من ألواحها.
الربيع والبصريون: قائما إن قدر فيما وجد، ولا يزول فرض القيام إلا بالعجز عنه. ويسجد على كل نابت ولو متاعا.
موسى: هو كمصل على وحل أو ماء يقوم ويركع، ويومئ للسجود.
وإن أصابهم الخب وعجزوا أن يتوضأوا تيمموا، وإن بغبرة المتاع إن وجدوا، وإلا نووا الوضوء، فإن أمكنهم بعد في الوقت أعادوها به، وإن فات فقولان.
صفحة ١٣