التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن صلى على حال خوف أو قتال أو مرض أو راكبا، أو غير ذلك بما أمكنه ثم زال عنه في الوقت فلا إعادة عليه، وإن دخل فيها بأفضل الحالين فاضطر إلى أرخص منه لمرض أو غيره بنى على أفضل حال، وإن دخل فيها على حال الرخص ثم زال عنه وقدر على أفضل ابتدأها به، وقيل: يبني في الحالين، واختاره خميس إن خاف الفوت، وإلا ابتدأها، وإن انهزم عدو الطالب عنه وأمن رجوعه عليه صلاها صلاة أمن، وإن في سفر وما كان في مكرارة، مرة يفر ومرة يكر يصليها صلاة خوف.
وصلاة الحرب ركعتان لكل صلاة إلا الوتر، وتقرأ الطائفتان التاحيات إن أمكن لهما فالإمام له ركعتان وأربع سجدات، وللقوم ركعة وسجدتان، واختلف في جوازها بعد النبيء -صلى الله عليه وسلم-، فقيل: تجوز، وقيل: لا، والكلام فيها كثير ويغني ما ذكر.
خميس: لا تجب لمن حضر القتال الجمع بتكبير لرجاء انجلائها قبل فوت الوقت. وقيل: من صلى صلاة حرب فلا يبرح من موضعه ممن كان في نحر العدو إلا إن تاه، وإن التفت لغير أمر القتال خيف عليه النقض؛ وتصلى بأذان وإقامة. وجاز أن يؤمهم غير الإمام ويكون هو خلفه، ولا تلزمهم سنة الفجر والمغرب، فإن صلى بعضهم جماعة وبعضهم فرادى جاز، وكذا تماما وقصرا، وهي رخصة، ولا يهلك من صلاها كما أمكنه، وإن بتيمم إن تعذر الوضوء أو بنيته.
عزان: لا تصلح صلاة الحرب إلا لعسكر له إمام وجماعة لا لواحد.
الباب التاسع والعشرون
في صلاة من في السفينة
فمن ركب البحر لسفر يتعدى فيه فرسخين قصر حين يركب، وإن لم يجاوزهما. ومن قدر أن يصلي فيها قائما أتى بها بسجود على نبات، وإلا فقاعدا بإيماء إلا إن وجد خشبة منها فليسجد عليها ولو قاعدا، وقيل: على موثوق بمسامير لا على متحرك برقع ووقع.
وإن وضع حصير على غير نابت سجد عليه؛ واختار ابن المسبح القعود والإيماء.
صفحة ١٢