504

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن خرج من ضروسه ما(90) كحبة تين أو دخن أو أكثر ففي النقض بها إن تعمد ابتلاعها بعد كسر قولان .

ومن سال من منخره مخاط(91) فدخل فاه فسرطه أفسد صلاته وصومه، وإن غلب عليه فخلف أيضا.

ومن لم يلو بعض عمامته على حلقه ثم ذكر فنشر طرفا منها فلواه على رقبته يظن جوازه تمت صلاته، وإن أراد به السنة أعاد عند الأكثر، وقيل: إن علم لزومه وفعله لمصالحها استحسن إعادتها بلا فساد.

وإن حك ذكره أو دبره(92) من فوق ثوبه إن أكله، أو أكله ظهره فرد يده إلى خلفه فحكه، ولو إلى أقصى ما تناله لم يضره.

وإن انكشف ثوبه عن صدره فرده قبل أن يجاوز حدا تمت له.

وفي وضع رجل على أخرى فيها عمدا قولان.

وإن شك أنه لم يسجد فمس جبينه فإذا فيه تراب فلا عليه.

ومن وقع ثوبه من على عنقه فأخذه من الأرض فرده عليه فلا عليه، أبو سعيد: من آلمه بول فوضع يده على ذكره من فوق ثوبه(93) مستعينا به على صلاح(94) صلاته بلا معالجة، جاز له على ما يشبهه في غيره ولو أمسكه إمساكا.

ومن حرك يده لعمل ما لا يجوز له فيها ثم ذكر امتناعه أمسك عنه. أبو سعيد: ليس ذلك بعمل ما لم يحصل، وهو كالعبث.

الباب الرابع والعشرون

في الكلام والإشارة والضحك والبكاء والتنحنح

فعندنا كل كلام بغير ما يقال فيها مفسد مع العمد ولو لمعناها، غير أن الإمام إذا سهى بما يخالف فيه جاز لمن خلفه أن يسبح له على كل حال، وقيل: يجهر له بما يقال فيها ليدله.

وفي التكلم بالذكر ببعض الباقيات الصالحات أو بكلها لقصده قولان كما مر إن لم تكن لتنبيهه(95)، وقيل: هو لغير أسبابها مفسد وإن نسيانا أو أرادها به فأخطأ لغيرها من الكلام الخارج عنها.

وإن سهى وقال في حد منها ما لا يقال فيه من أمرها لم يضرها، وفسدت إن تعمده. وقيل: إن تكلم بذكر أو قراءة سهوا مما لا يقال فيها فقولان، وفسدت عليه -قيل- إن قرأ أو ذكر يريد جوابا.

صفحة ٤