التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن عن له مؤلم فتكلم بالذكر ساهيا أو مغلوبا فقد مر ما فيه، وإن قصد به شكاية وتوجعا فكالجواب.
وإن ذكر النار فاستجار منها فسدت عليه إن حرك به لسانه.
ومن وجد بحلقه ما كنخامة وهو بمحل السر فتنحنح عمدا، ولا يشغله إن تركه فلا عليه، وكذا الإمام إن وجده عند الجهر فتنحنح لبيان قراءته لا نقض عليه، ولو قدر عليها بدون تنحنح غير أنه يحسنها به أكثر.
أبو سعيد: لا يجيز بعض خلف من يضجر فيها صلاة، وإن بلا عمد.
وإن تنحنح لا لمعنى وحط رأسه لا له فعبث، والتنشج أشد فأخافه عملا.
وإن أراد بتنحنحه كلاما أو إسماعا فسدت عليه ولو سهوا، وإن تعايا [262] فتنحنح فالنقض به أولى.
وإن طال السجود أو القعود فظن من خلفه أنه نعس أو سهى فتنحنح لينبهه أو سبح له فخلاف، واختار خميس أن يسعه إن كان لصلاحها.
وإن ضجر المصلي وقال: "اخ" او "اواخ" لا لمعنى، فالضجر عبث وهما ككلام، وهو ناقض.
وفسدت إن تنشج لدنيوي لا إن كان لأخروي أو لا لمعنى.
وإن طلع من جوفه شيء إلى حلقه وخاف أن يصل فاه فله أن يتنحنح ويبلع ريقه إن رجى أن لا يطلع إن فعل، وقيل: ناقض إذا صار حيث يقدر على أخراجه به.
فصل
أبو سعيد: التأوه كالبكاء ونحوه، وكذا التنشج من غلبته لا بأس به، والأنين مثلهما، وقيل: البكاء إذا لم يقدر على إمساكه تتم معه ولو لدنيوي.
أبو عبد الله: إنه كالتنشج له ناقض إن سمعه من خلفه لا إن كان من خوف الله، وعلى ميت ناقض، وقيل: لا إلا إن كان حزنا عليه.
أبو سعيد: الضحك مفسد، وكذا التبسم لأنه منه. أبوعبد الله: لا نقض بهما دون القهقهة، ومن عرض له وأمسك عنه وعن الصلاة حتى ذهب عنه ثم مضى فيها فلا عليه مالم يعد فيه.
ومن قال فيها: الحمد لله أو أستغفر الله أو صدق الله أو نحو ذلك فسدت عليه، ولو ناسيا، وقد مر ما في ذلك.
صفحة ٥