التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل من حفظ على صلاته ثم شك في قراءة أو ركوع أو سجود أو كم ركعة صلى مضى على أوثق ما عنده، فهو شك معارضة لا يلتفت إليه. وإن اشتغل فيها بأمر الدنيا فلم يدر ما صلى فهذا شك التباس ناقض، وقيل: يمضي من عناه على حسن ظنه حتى يتمها ثم يعيدها، وقيل: يقطع كما مر.
وإن صلى رجلان جماعة فشك أحدهما فالمأموم يجتزي بقول الإمام أنها تامة، وفي العكس خلاف.
أبو سعيد: إن الإمام يجتزي بفعل صاحبه ولا يحتاج إلى قوله، وهو تبع له فيما شك فيه مالم يتيقن بزيادة أو نقص إن أمن عليها؛ وإن كان ثقة فعلى المأموم حفظ صلاته، وقيل: لا يجتزي بفعل من خلفه إلا إن كانوا جماعة لا يدخلها شك وغفلة وعليه سؤال ما دونهم فإن أخبره ثقة منهم بتمامها جاز له تصديقه، وفي غير الثقة خلاف.
ابن أحمد: إن كان يصلي بصلاته قبل قوله مطلقا وإلا فلا ، إلا إن كان ثقة، وقيل: إن كانوا سبعة، وقيل: خمسة وفيهم ثقة فلا يلزمه سؤالهم.
أبو الحواري: من نسي قراءة إمامه في موضعه فلا يبدل فليس عليه حفظها، وإنما عليه أن يسمع(75) فإذا استمع بعضها تمت صلاته.
ومن خرج من حد ثم شك وقد صار في آخر ثم رجع إليه احتياطا، فقيل: تفسد عليه، وقيل: لا(76) إن تعمده لتمامها وظنه الجواز. وإن شك في حد قرأ أكثره وكان في آخره فاستأنفه ويعلم أنه قرأه، فقيل: له ذلك مالم يتيقن، فمن قرأ حدا أو فصلا أو كلمة مرتين أو أكثر اختير له(77) إعادته إن تعمد لا إن نسي أو جهل، وقيل: إن قرأ بعض ذلك ثم شك فيه قبل أن يقرأ [255] أكثره رجع إلى أحكامه، وإن شك في ركعة قبل أخذه في التاحيات ومضى على ظنه ولم يعد من أولها أجزاه ذلك، وقيل: لا، والمختار الأول إن أقبل عليها ثم شك.
صفحة ٤٩١