التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن قرأ الإمام السورة والمأموم يستمع ثم شك في الفاتحة أو الإحرام فإن أنصت لقراءته مضى على صلاته حتى يعلم أنه لم يقرأها أو لم يحرم، وإن قعد معه ثم شك في التاحيات قبل أن يسلم لزمه إعادتها.
أبوسعيد: من يشك حتى لا يحفظ كل كلمة خرج منها أو حد أو فصل واطمأن أنه لا يقدم شيئا من ذلك على شيء ففيه اختلاف، فالحد أوسع والأكثر على التمام حتى يتيقن؛ والفصل أوسع من الكلمة، ورجى خميس أن يسع ذلك صاحب الشك، فلو فرغ من حد واعتقد أنه عرفه ثم شك بعد أن صار في الثاني وعرف أنه اعتقد ومضى ولم يعد لجاز له، وكذا لو ذكر في السورة فلم يدر أقرأ الفاتحة أم لا، فالمختار أن لا يرجع إليها، وقيل: يرجع مالم يخرج من القراءة.
أبو الحواري: من أحس بولا خرج منه فله أن يصلي بإزاره مالم يعلم أنه مسه، فإن أحسه قاعدا أو ساجدا وشك أنه لصق بسوءته، فحين قام وجد خروجه فله أن يصلي به أيضا حتى يعلم ذلك.
فصل
من سهى خلف إمام حتى لا يعرف ما قرأ أعاد، وقال ابن علي: لا، ويسجد للسهو، وكذا عن غيره.
ومن شك في زيادة أو نقص واستيقن على عدد منها أنه أحكمه أخذ بيقينه، وأتم الباقي كمصل من المغرب ركعتين يقينا ثم شك في الجلسة أهي الأولى أم الثانية قام وأكمل الركعة، وإن صلى ثلاثا لم يضره ما زاد بعد التمام، وإن صلى ركعتين فقد أتم.
وقد روي: من شك في نقص أتى بالباقي حتى يشك في زيادة. ومن يصلي ويشك صلى -قيل- حتى يتيقن أنه أتم، وقيل: إذا نقق ثلاثا فلا يبدل بعد، وقيل: يصلي حتى يخاف فوت الوقت، وقيل: ولو فات وينوي أن التامة هي صلاته.
صفحة ٤٩٢