التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ابن محبوب: جاز لمن ابتلي بالشك أن يجهر بجميع صلاته ليسمعها من يحفظها عليه ويعلمه أنه أتمها لاحتياجه إلى ذلك، [264] وجاز له إن كان ثقة ولو مملوكة.
وإن شك الإمام في السجدة الأخيرة أنها الأولى فكره أن يحمل الناس على الشك فله أن يقوم برفق بلا أن يسمع من خلفه، ويسجد أخرى وحده ثم يرجع إلى السجود بهم ويقوم بالتكبير احتياطا به.
ابن المسبح: إن شك في سجدة زاد أخرى، فإن علم من خلفه أنه سجد سجدتين فلا يزد أخرى وإلا سجد، وتمت على الجميع.
ولا ينبغي له أن يفعل شيئا سرا في صلاته فيكون قد خان من خلفه.
وكل من سجد ثم شك فليسجد حتى يتيقن أنه سجد مرتين. وقيل: إذا شك في ذلك أعاد صلاته.
ومن سهى عن القراءة حتى سجد، ثم ذكر، فقيل: يبتدئها، وقيل: لا حتى يصير في ثالث بل يرجع إلى ما ترك، ولا نقض عليه، وقيل: مالم يتم ركعة، وقيل: مالم يتم صلاته وقد مر ذلك.
أبو عبد الله: من قام ناسيا قبل أن يسلم الإمام ليقضي ما فاته به، فإن سلم قبل أن يأخذ هو في القراءة مضى فيها ولا عليه، وإن سلم بعده خيف عليه نقضها. ابن المسبح: لا نقض عليه ولا يرجع يقعد حتى يسلم، وإن سلم الإمام وكان هو قائما سلم قائما، وقيل: إن ذكر بعد أن قام للبدل أن الإمام لم يسلم فليرجع للقعود حتى ينصرف، فإذا أتم سجد للوهم، ولعله قيل: أن لا تفسد إذا دخل فيه ولم يسلم الإمام إن كان دخل بعد دخوله في الدعاء، لأنه لو أتمها وانصرف قبل أن يسلم الإمام لم تنقض عليه، وإن كان لا يؤمر به.
ومن قام لصلاة ولم يذكر منها إلا حدا كان فيه ساعته فلا فساد عليه ولا وهم إن أتى بحدودها وعقلها ، لأنه إن انتبه فيها وعنده في حينه كأنه في الأولى أو الثانية أو الثالثة، أو السجدة الأولى أو الثانية، أو القعود كذلك فهو على ذلك، فإن شك بعد ذلك فلا عليه.
صفحة ٤٩٠