التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وندب لمن تجدت عنده نعمة أو صرفت عنه نقمة أن يسجد شكرا لله سبحانه اقتداء بالنبيء -صلى الله عليه وسلم- وبمن ذكر أولا من إخوته صلى الله(73) على جميعهم وسلم، ويقول عند الرفع منه: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، الحمد لله الذي لم يجعل سجودنا إلا له، اللهم أعظم بها أجري، وضع بها وزري، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود -عليه السلام- سجدته.
الباب العشرون
في الشك والنسيان في الصلاة
ابن علي: من زاد فيها ركعة بعد أن قرأ التاحيات الأخيرة لظنه أن صلاته لم تتم فلا عليه إذ قد تمت، وأفسدها بها أبو عبد الله وقال: من قعد من السجدة الأخيرة ثم شك فلم يدر تلك الركعة أرابعة؟ أم ثالثة؟ فليقرأ التاحيات ثم يقوم فيأتي بركعة فيقعد ويقرأها أيضا، فإن تمت عند قراءته الأولى لم تضره الركعة بعد التمام وإلا وقد تمت بها لم تضره التاحيات الأولى المحتاط بها، وقيل: يعيد صلاته فيما شك فيه من ذلك، وقيل: إنما يتأتى هذا في المغرب والوتر. وقيل: من زاد حدا تاما فسدت عليه. ومن توهم بعدما قام أنه سجد واحدة فإن ذكر قبل ابتداء القراءة سجد أخرى، وليسجد للوهم بعد الفراغ، وقيل: لا يرجع حتى يتيقن.
ومن لم يدر كم صلى، فأبو نوح يهملها ويعيدها، وأبو عبيدة يمضي على أحسن ظنها ثم يجدد ولا يعتد بالأولى. أبو المؤثر: برأي أبي نوح، نأخذ، وقيل: يمضي كذلك(74) حتى يتم ركعتين يسلم عنهما، وقيل: حتى يتم صلاته ولا بدل عليه، وإن التبس عليه أعاد. ابن محبوب: إن شك فيها أعادها ثلاثا إن اعتراه في الكل، وفي الرابعة يمضي على أحسن ظنه . ابن علي: البدل من الشك إنما هو مرة وبعدها من الشيطان.
ومن لم يثبت خلف إمام إلا على تكبير الإحرام فلا نقض عليه، وشغل قلبه.
صفحة ٤٨٩