488

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ابن محبوب: من قرأ [253] سورتها في صلاة فأراد أن يسجدها فركع ناسيا وسجد، ثم قام فقرأ من حيث بلغ منها وأتمها لم تفسد عليه إذ لم يزد فيها ركعة.

ابن المسبح: إن اجتزى بذلك الركوع والسجود أجزاه عن ركعة منها، وإن أهمل ذلك وزاد ثالثة انتقضت عليه. ومن تعمد ترك قراءتها فيها لحال سجودها فلا نقض عليه، وإن سجدها حائض أو جنب بعد طهر وتطهر كان أحسن.

عزان: من صلى برجال ونساء فقرأها فسجد هو والرجال فظن النساء أنه ركع فركعن، ثم رفع وقام فمضين حتى تمت صلاتهن أعدنها، قال: وإن لم يسجدن معه حتى سمعن السجدة رجوت أن لا نقض عليهن.

وإن قرأتها امرأة وأنصت لها رجل، فقيل: لا يسجد لقراءتها كصبي وأمة، ولكن يقرأها هو ثم يسجد. والعبد البالغ فيها كالحر البالغ، وإن قرأها مراهق محافظ على الصلوات سجد من سمعها منه.

ومن صلى ركعتي الفجر ثم قرأها الإمام فليس له أن يسجد، ويسجد لغيرهما من النفل، وإن قرأها في خطبة فله أن ينزل ويسجد لأنه يسجدها في الصلاة، فالخطبة أولى.

ومن تعدد عليه قراءتها في مجلسين سجد لكل، وكذا إن تعدد المحل بتعددها؛ وإن كان يتحول من محل لآخر وهو يقرأ لم يلزمه إلا الأول، وإن ترك ذلك وذهب لضيعته ثم قرأها فعليه أن يسجد. وإن قرأها مرارا وسجد أولا ثم كلم أحدا وكلمه، ثم رجع يقرأ فلا سجود عليه مالم يتركها ويتكلم، فيلزمه إذا رجع للقراءة وكذا سامعها.

فصل

اختلف في عدد سجدات القرآن ؛ فابن عباس وابن عمر إحدى عشر سجدة: الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحج والفرقان والنمل وألم السجدة وص وحم تنزيل الرحمان الرحيم، وإليه ذهب أصحابنا، وقيل: خمس عشرة بزيادة والنجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ بسم، وأخرى أيضا في آخر الحج، وقيل: يسجد في فصلت عند تعبدون، وقيل: لا يسئمون.

صفحة ٤٨٨