487

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن سمعها وهو في الصلاة اللازمة ولو سنة فلا يسجدها حتى يفرغ منها، وإن وافق سماعه لها عند سجوده للصلاة، فقيل: إن كان للفريضة أجزاه لهما إن اعتقده، وإن كان للنافلة اختير أن يجزيه مطلقا، وإن سجدها بعد التسليم كان أحسن، وإن لزمه الوهم سجد له قبله(72).

ومن سمعها مرارا، فقيل: لكل سجدة، وقيل: تجزيه واحدة إن اعتقدها لما مضى، واختلف فيها بعد الفجر والعصر، فاختار خميس جوازها وقد مر ما في ذلك.

ومن وقف على السجدة في آخر قراءته في ركعة خر ساجدا لها ثم يقوم حتى يعتدل، ثم يركع، وقيل: لا يلزمه أن يقرأ بعد القيام منها، وقيل: يلزمه ولو آية ثم يركع.

ومن يقرأ ويرجو أنه لا يمكنه السجود فله أن يجاوز السجدة، ولا يجهر بها.

ومن تعمد تركه في الصلاة ففي انتقاضها قولان؛ وإن تركه الإمام وسبحوا له فلم ينتبه أخروه حتى يسلم، وإن أعلمه أحد فيها فله أن يسجد ولو بعد الكلام.

ومن سجدها ضاحكا أعاد وضوءه وسجوده، ولا تقطع بمرور قاطع في الفرض إلا إن سجدها في صلاة ولو نافلة، ولا سجود على قارئ بعضها حتى يتمها.

ويجهر -قيل- بالتكبير لها بقدر ما تسمع منه قراءته، ولا يسجد مستمعه حتى يسجد، ولا يرفع حتى يرفع به.

فصل

إن قرأ السجدة مصل فلم يسجد لها فسدت صلاته، وقيل: لا، ويسجد للوهم إن نسي، وإن قرأها الإمام فسمعها منه بعض من خلفه لزم الكل سجودها تبعا له، فإن لم يفعلوا أعادوا صلاتهم، وقيل: لا.

وإن صغى مصل لقراءتها من غير الإمام ولو خلفه خيف عليه النقض إن اشتغل بها عن صلاته.

ومن حمل شيئا فقرئت عليه وأنصت ولم يمكنه وضعه سجدها بعده، وقيل: يجزيه أن يومي حيث توجه ولا سجود على من تهجاها أو كتبها إلا إن جهر بها. ويسجدها -قيل- من يكررها تعلما مرة أول ما يتلوها ثم لا عليه.

صفحة ٤٨٧