التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وقيل: من قرأ الفاتحة في قعوده ولم يتم التشهد ترك القراءة ورجع إليه، وإن قرأه في قيامه بعدها رجع إلى السورة إن كان في محلها وإلا كبر وسجد بعد فراغه.
وقيل: من أحرم لفريضة ثم سهى فقرأ سورة ظانا أنه في نافلة حتى صلى بعضا، قال أبو عبد الله: إن مضى في سهوه حتى قضى التاحيات خفت عليه النقض ولو لم يسلم، وإن ذكر أنه في فريضة تمت له. ابن المسبح: لا نقض عليه بذلك(71) لدخوله فيها على أنها فريضة. قال خميس: وأنا أخافه عليه إن مضى فيها على أنه في نافلة إلا إن ذكر في القراءة ورجع إلى الفريضة.
فصل
إن تعايا الإمام في السورة وتردد واستعاذ، ففي إعادته قولان. أبو عبد الله: لا تلزم من خلفه. ومن عرض له شيء في صلاته يقول: سبحان الله لا غيره، وإن جهر بما هو فيه منها بما يعرض له خير بين التسبيح والجهر، وقيل: لا تنتقض بالباقيات الصالحات إن قالها فيها، والأكثر على الأول.
ومن عطس فيها حمد الله في نفسه، وكره الجهر به بلا نقض، وخيف عليه إن جهر بغيره. وإن تكلم بما يصلى به بعد العطس ثم حمد الله انتقضت عليه إلا إن حمد على إثره، وقيل: يتكلم به بلسانه خفية.
فصل
من قرأ آية السجدة في الصلاة فلم يسجدها انتقضت -قيل- إن تعمد، وقيل: لا وأساء. وسئل عزان عمن قرأها ولم يسجدها متعمدا فقال: لا يبلغ إلى كفره ولو كانت سنة إذ ليست من الواجبات إلا إن دان بتركها ويرد السنة.
وتجب أيضا على من قصد استماعها، وقيل: من سمعها مطلقا حتى قيل: إن من كان بمجلس الذكر وقرئت فيه يلزمه أن يسجدها، وقيل: يسجد لقراءة من يجوز أن يؤمه، وقيل: بكل من سمعها منه، وقيل: إنما تسجد بطهر تام، وقيل: وإن بتيمم سوى الجنب والحائض، وقيل: تسجد على كل حال، لأنها ذكر لا صلاة؛ وكذا قيل: لا تسجد إلا للقبلة، وقيل: حيث توجه.
صفحة ٤٨٦