التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن سهى أن يسجد لسهو فليس عليه فيهما إلا سجدتان. ومن نسي التسليم في نفل فقام أو سهى فيه قبله تمت صلاته، وإن رجع فقعد وسلم جاز، وهذا إن قعد للركعتين وتشهد وإلا سجدهما. وإن أتم التي سهى فيها رجع إلى محل سهوه. ومن جمع فسهى في الأولى فلا يسجد حتى يسلم من الثانية. وقيل: إن صلى في وقتها سجد بعد التسليم منها قبل الثانية. وإن جمع وقتها فلا يسجد لوهم الأولى حتى يفرغ منها.
ومن صلى بصلاة الإمام وسهى عن قراءة السورة ولم يسمع منها شيئا، ولم يفهمه، فقيل: يعيد، وقال ابن علي: لا، ولكنه يسجد للوهم، ولزم ولو على نفل أو استسقاء أو خوف.
ومن سهى فقام لأخرى فذكر قبل الإحرام لها أو التكلم بغير الذكر أو الدعاء أو الإدبار فليحفظه، فإذا فرغ منها سجدهما، فإن نسيهما سجدهما متى ذكرهما بإثر صلاة أو طهارة.
فصل
من سهى في التوجيه أو الدعاء أو الذكر الذي ليس هو من الصلاة فقاله في موضع منها فسدت به، وقيل: لا، ويسجد للسهو وما خرج عنها من قول أو فعل فمفسد لها ولو خطأ أو نسيانا أو سهوا.
ومن كبر بدل سمع الله لمن حمده أو عكس، أو سبح في محل ذلك، أو كبر محل التسبيح، فإن تعمد خيف عليه الفساد، وإلا فالخلف في لزوم السهو له، وقيل: لا سهو على قارئ شيء بعد الفاتحة فيما لا سورة فيه، واختير ثبوته عليه.
وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم زاد في صلاته بأصحابه ركعة فقالوا له: هل حدث لك فيها شيء؟ قال: وما ذلك؟ قالوا: إنك صليت بنا خمسا، فسجد سجدتين ثم قال: «إنما أنا بشر؛ من سهى فيها فليصنع هكذا».
وقيل: من ركع قبل أن يقرأ أو سجد قبل أن يركع ثم علم فرجع فإذا جاوز إلى حد ثالث وقد نسي الأول (70) فسدت صلاته. وقيل: من زاد ركعة ناسيا رجع إلى حيث كان وبنى، وقيل: له أن يرجع إلى ما ترك مالم تتم ويبني على صحيح منها، ولا نقض، ويلزمه [252] من يراه عليه ابتداؤها.
صفحة ٤٨٥