التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في التاحيات والتسليم وهي فريضة، وقيل: سنة، وقيل: واجبة. ومن تعمد تركها فسدت صلاته، وقيل: مطلقا. ولا تجوز إلا بها، إلا أنهم اختلفوا عند الضرورة فقيل: تثبت بقول التاحيات لا أكثر وتتم بها، وقيل: لا حتى يأتي بالطيبات، وقيل: حتى يصل إلى: أشهد أن لا إلاه إلا الله، فإن أحدث عنده تمت له في ضرورة أو نسيان أو جهل، وكره إن تعمد، وقيل: يجوز له مطلقا، [250] وقيل: لو قعد لقراءتها قدر ما يقول التاحيات فأحدث تمت له وإن لم يقل شيئا إن لم يحدث باختياره.
وإن سهى في الأولى ودعى ثم علمها الأولى فعاد وقال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقيل: تفسد إن تعمد تكرير شيء منها وترديده لا لسبب، وتمت إن كان لعذر وبنى عليها، وإن قعد للأخيرة ، وقال: التاحيات ثم أحدث أو وصل إلى الطيبات ففي تمامها قولان، فإذا بلغ إلى ورسوله فأحدث تمت(66) اتفاقا؛ وقد وجب القعود لها، ولا تتم له إن تركه، وقيل: يزاد في الأخيرة: أشهد أن الجنة حق إلى وأن الله يبعث من في القبور.
ومن قال: أشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له ونسي أن يقول: وأن محمدا عبده ورسوله، فقيل: هو نقصان ولا تتم إلا بتمامها.
ومن سلم قبل إمامه وقد قرأ الأولى أعاد صلاته، ولو ناسيا أو لعذر. وقيل: إن نسي بنى مالم يتكلم أو يدبر وتمت إن فعل ذلك في الأخيرة، ولا يسلم قبله إلا من عذر.
وإن نسيه حتى انصرف ثم ذكر في غير مصلاه لم يلزمه الرجوع ليسلم ولا الفساد. ولمن خلفه أن يسلموا وينصرفوا، ولا يضرهم انصرافه قبله.
وإن سهى وسلم فله أن يتم مالم يدبر أو يوجه لنافلة أو يحرم لها، فإذا انتهى إلى رسوله فليصل عليه، وإلا فقيل: يعيد، وقيل: لا، وعليه الأكثر، وقد قصر لما روي: ((أبخل البخلاء من ذكرني أو ذكرت عنده فلم يصل علي(67))).
ونهي عن الإقعاء وفي النقض به قولان.
صفحة ٤٨١