التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن سجد على حصاة أو أكثر فله أن يجر جبهته ناحية، وإن حولها برفع أو طأطأ جاز، وقد مر ذلك.
ومن نسي سجدة فذكرها في آخر صلاته سجدها حيث كان، وإن نسي الأخيرة إلى التاحيات سجدها ثم يقرأها، وإن نسي الأولى أعاد صلاته، وقيل: لا، ويرجع إليها كالآخرة، وإن ذكرها في الدعاء سجدها ثم يعيد التاحيات، وقيل: لا يعيدها.
فصل
أبو سعيد: من صلى على حصير مرتفع عن الأرض في محل الجبهة أو اليدين أو الرجلين، فإن كان يثبت إذا وضع ذلك عليه على ما هو عليه مفرشا جاز بلا خلاف، وقيل: إن كانت الجبهة ترتفع عنها عرض إصبعين لم تجز عليه، وكذا لو كانت تثبت عليها أو على مفرش إذا سجد عليه، وقيل: إذا أخذت جبهته ما فرش عليه عند السجود بلا معالجة لم يضر، وإن كان لا يلصق بالأرض أو بمفرش عليه إلا بها عنده لم تجز، وإن كان يلصق بها إذا سجد أو إذا رفع ارتفع أمر أن يتحول إلى غيره إن أمكنه بانحراف عنه بتقدم أو تأخر أو يمينا أو شمالا، وقيل: لا ينحرف نحوهما. وإن سجد على ذلك، فقيل: إن كان الحصير يلصق بلا معالجة منه تمت صلاته، وقيل: إن كان يرتفع قدر إصبعين فأكثر فسدت إن وجد غيره.
ابن محبوب: من ركع مع إمام فمنعه الزحام، فقيل: يسجد ولو على ظهر رجل، وقيل: ينتظر رفع القوم ثم يسجد، وليس له أن يقدم ثوبا لبسه ليسجد عليه ولو من النبات لأن ذلك منه عمل لا للصلاة.
وأجاز بعضهم رفع العمامة باليد كلما أراد السجود، وقيل: يؤخرها إذا سجد حتى ترتفع إن شاء، وله رفعها بيده؛ وإن تمكن أكثر جبهته على ما يسجد عليه فقد سجد ولو حال على الأقل منها ما لا يجوز أن يسجد عليه لأن الحكم على الأكثر، وقيل: يضع ظاهر أصابع قدميه مما يلي الأرض. ابن محبوب وابن المسبح: يستقبل بها الأرض ولا يجعل ظاهرها مما يليها، وكره له أن يرغب في ظهور كثرة أثر السجود عليه ليرى لأنه من النفاق.
الباب الثامن عشر
صفحة ٤٨٠