479

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل إذا سبح رفع بالتكبير، فإذا قعد جعل ظاهر قدمه الأيسر مما يلي الأرض، وتورك على فخذها، وظاهر يمناه على باطن يسراه، وتمكن حتى يرجع كل عضو إلى مفصله، ثم يسجد الثانية كذلك ويتذلل، لأن السجود أبلغ فيه. وندب لمن يرفع من سجوده أن ينظر إلى مكان سجد فيه، فإذا سجد قدم أصابع يديه حتى يحاذي بين أذنيه، ويقعد قدر تسبيحة، ثم يخر لثانية ويضع عند قعوده كفيه على ركبتيه، ويفتح أصابعهما.

وجاز لمن وجد بمحل سجوده وعوثة أن ينحرف عنه يمينا أو شمالا؛ وقد مر أنه إذا أخذت الجبهة [249] منه لم يضر، وفسدت(64) إن لم تأخذ، وقيل: لابأس ولو لم تأخذ، وله أن يقدم سجود ويؤخره حتى قالوا: لو كان موضع قدميه أو عكسه لجاز.

ابن محبوب: ندب أن يكون نظره في قيامه إلى محل سجوده وهو الخشوع كما مر مع وجل القلب، وسكون البدن.

أبو المؤثر: إنه في العينين واليدين وهو ترك الالتفات إلى الجهات، وغمضهما قليلا، ويقلبهما في ذلك المحل. وفي اليدين أن لا يعبث بثيابه ولا ببدنه ويرسلهما.

ابن عثمان: لا يجاوز بنظره خلف سبعة عشر ذراعا أمامه، وفيه قيل غير هذا.

ويمد التكبير -قيل- حال الخفض والرفع، وقيل: حال القيام، ويجزم حال السجود إن كان إماما، وقيل: مطلقا.

ومن سجد على حصاة تأخذ أقل من جبهته، فإن كان لا يجد غير ذلك فهو عذر وتمت صلاته، وإن كان يجده اختير له إعادتها. ومن رفع قدميه عنده تمت له إن نسي أو جهل، وإن تعمد خلاف السنة اختير له أيضا(65).

أبو سعيد: إن سجد عليها فوق حصير فأخذت أكثر سجوده فلم يأخذ جبينه من الحصير تمت له إن سجد على ما له أن يسجد عليه، وإن كان عرضها مما يلي الحصير فأخذت أكثره أيضا(65) تمت أيضا إن لم يكن عابثا.

وإن كانت لا تستوي على الحصير إلا إذا سجد عليها أو ترجرج حين يضع جبهته ويسويها بها حتى يلصق بلا عبث، فلا نقض عليه لأن الحصى لا يستوي إلا باستواء الجبهة عليه.

صفحة ٤٧٩