478

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ويكره للرجل أن يلصق بطنه بفخذيه إذا سجد، ولابأس إن جعل مرفقيه عليهما وعلى ركبتيه عنده، وقيل : ينهى عن ذلك؛ ولا يرفع قدميه عن الأرض بعد أن يسجد أو قبل أن يضع جبينه عليها لا(63) لعذر، فإن فعله في أكثر سجوده أساء، وفي النقض به قولان.

وكان -قيل- صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى بمرفقيه وكفيه حتى لو مرت هرة تحت ذراعيه لنفذت.

فصل

من قام من ركوعه قال: ربنا ولك الحمد إن كان فذا وخر على صدر قدميه واضعا يديه على فخذيه، ويطلقهما منهما إذا قربت جبهته من الأرض وأمكنهما عليها، ويقدم ركبتيه إليها قبل يديه، ويقطع التكبير إذا قربت جبهته منها، ولا ضير إن قدم يديه قبل ركبتيه. وفي مد التكبير وجزمه قولان، وندب قطعه مع السجود، وقيل: قبل نيل الجبهة الأرض ويضعها. هاشم: قبل قطعه وتكبير القيام عند رفع يديه منها وجعلهما إذا سجد حداء أذنيه، ويبسط أصابعهما ويضمها؛ والأحسن أن تكون راجبة الإبهام بين الجبهة والركبتين، وأن يعتدل بسجوده، ولا يرفع عجزه حتى يفحش، ولا يلصق صدره بالأرض، ولا يفترش كالسبع، ويمكن جبهته وطرف أنفه بالأرض برفق ويكون أكثر اعتماده على كفيه، ويحرك الياء من ربي في تسبيحه.

وأول من قال: سبحان ربي الأعلى ميكائيل -عليه السلام-، وقيل: ملك له سبعون ألف جناح، وكان فوق السابعة فنظر يوما إلى العرش فاستأذن الله في الطيران إليه، فقال له: لا تطيق، فقال: رب آذن لي، فأعطاه بكل جناح ألف جناح، فأذن له فطار بها سبعين ألف سنة، فنظر إلى العرش فرآه كأول مرة فزاد، فكان بحاله فقال ذلك.

صفحة ٤٧٨