474

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقيل: من قرأها اثنى عشر ألف مرة، ويصلي آخر كل ألف ركعتين، ثم يصلي على النبيء -صلى الله عليه وسلم- ويسأل حاجته إلا قضيت له.

وإنها عنوان كتاب ربه إلى عبيده؛ فمن العنوان يعلم رضى السيد أو غضبه، ولم يعنونه بنحو بسم الله الشديد العقاب.

ويروى: خير من يمشي على الأرض المعلمون كلما خلق الدين جددوه.

وإن للباء سبعة من أسماء الله تعالى، وللسين خمسة، وللميم اثنى عشر، كل يفيد معنى جليلا.

والفاتحة تسمى الشافية والكافية والوافية، وأم الكتاب، وأم القرآن، وسورة الحمد، والسبع المثاني وغير ذلك، وهي سبع آيات مختصرة من سبعة كتب، وقد كنت عزمت على ذكر بعض معانيها وما قيل فيها ثم بدا لي أنه لا يحتمله مختصرنا (58) إذ غرضنا فيه غير ذلك.

الباب السادس عشر

في الركوع والسجود وما يقال فيهما

فالركوع فرض وحد، فمن تركه فسدت صلاته، وإن ذكره ناسيه وقد جاوزه إلى السجود رجع إليه وبنى ولا عليه، وحده من انحنائه إلى سقوط جبهته في الأرض ساجدا، وقيل: إلى اسقلاله قائما. والتسبيح فيه وفي السجود سنة، ومن تركه كله فسدت صلاته ولو ناسيا، وكذا إن ترك أكثره، وتمت إن ترك الأقل ناسيا، وفسدت إن تعمدت(59) ترك واحد، وإن نسي فقولان، والمختار منهما التمام، ولا يعيده بعد أن جاوزه.

والسنة تسبيح واحد، والمأمور به ثلاثة. ومن قال في ركوعه: سبحان ربي الأعلى، وفي سجوده(60): سبحان ربي العظيم فلا نقض عليه إن نسي، وإلا خيف عليه، ولا يرجع إليه إن ذكره بعد رفع رأسه منه، وإن ذكره فيه جاز له الرجوع والمضي عليه.

صفحة ٤٧٤