473

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل من سمع من يليه أو من خلفه قراءته أو استعاذته لا لعذر فسدت صلاته، وقيل: لا وأساء، وذلك في النهار؛ ويؤمر في الليل أن يسمع أذنيه وإلا أساء.

عزان: من تعمد الجهر نهارا انتقضت صلاته لا على [246] من نسي، وفسدت على من خلف إمام لا يجهر في محله لا عليه، وتمت لهما إن جهر ولو بآية أو قدر ما يسمع هو أو أحد منهم فقط أو يسمعونه دونه.

أبو سعيد: من جهر بما يسر لشك يعتريه فلا عليه، ولا يعيد القراءة سرا بل يمضي في صلاته. وإن تعمد عكسه فسدت على الكل، وقيل: على من خلفه فقط، وقيل: صحت للكل، وإن نسي فأسر في الجهر ثم ذكر، فقيل: يبني من حيث وصل، وقيل: يستأنف القراءة. ومن تعمد العكس في التاحيات ونحوها ففي النقض عليه قولان، وخالف السنة.

وحد الجهر أن يسمع أذنيه، وقيل: من خلفه إن كان إماما، وإن جهر ناسيا في محل السر فقولان أيضا، وقيل: لا يجزي سر عن جهر كعكسه، وقيل: يجزي كل عن صاحبه مع النسيان. وقيل: إن نسي فأسر ثم ذكر قبل السجود استأنف، وفسدت إن سجد. وقيل: إن جهر في سر في كل صلاة انتقضت، وفي الركعة لابأس.

الباب الخامس عشر

في ذكر بعض فضائل البسملة وتفسير بعض معاني الفاتحة

فقيل : لما نزلت البسملة هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الرياح، وهاج البحر، وأصغت البهائم، ورجمت الشياطين، وأقسم الرب سبحانه بعزته أنه لا يذكرها أحد على شيء إلا بورك فيه، ولا على عليل إلا عوفي، وأنها تسعة عشر حرفا بها تدفع الزبانية، ولايرد دعاء ذكرت في أوله.

ومن جردها تعظيما لله -عز وعلا- غفر له، ومن رفع قرطاسا كتبت فيه خوفا أن يداس كتب من الصديقين.

وقد مر قيل عيسى عليه السلام على قبر يعذب ثم رجع فوجده في خير فتعجب، فقالت له الملائكة: إنه ترك صبيا فحين تعلمها رفع الله عن والده العذاب.

صفحة ٤٧٣