463

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: لم يقل أحد منا إنه فرض، وإنما هو واجب وجوب السنن للإعلام بالاجتماع [241] لأداء الفرض؛ ولو أن مؤذنا نام عن صلاة حتى فات وقتها ولزمته فالأحسن له(43) أن يؤذن جهرا ولو بعد الفوت. والأذان في الجمع بسفر واحد مع إقامتين.

وفي أذان العبد والصبي وإقامتهما خلاف تقدم. والعبد أجوز منه، وكذا الأعمى.

وفي الكلام فيهما بغيرهما شدة ورخصة، واختير إعادتها به لا الأذان، ولابأس به قعودا لعذر، وحسن أن يؤذن غيره إلا إن كان أذانه قاعدا أبلغ منه قائما، وكذا الإقامة.

وإن تركته جماعة بسفر قصروا بلا إعادة إلا في صلاة الصبح فإن بعضا ألزم إعادتها، وبعض لا يراها وهو المختار، وإن تركوه حين يسمعونه في قرية أو حيث كان للجماعة لصبح أو غيره اختير عدم الإعادة له وإن في حضر، والأكثر على إعادة الإقامة إن تركت عمدا وإن لفذ.

وجازت من غير المؤذن ولا يقعد لها إلا لعذر.

وفي وجوبها على النساء قولان، ولا يلزمهن الأذان كالجماعة. وندب وإن في المنزل لفذ وإن كان حيث يسمعه والإقامة فله أن يترك الجماعة لعذر، والأكثر على اللزوم، وإن كان فيما لا يسمعهما أو أحدهما فالأكثر على الإعادة إن تعمد ترك الإقامة.

وفي أخذ الأجرة على الأذان -قيل- لا يجوز على طاعة، وقيل: لا بأس به على الوسيلة وقد مر، وحرمت على ما لزم القيام به، وعلى أخذها عليه أو على المعصية التوبة والرد، وإن كان في بيت المال فضل، فأجر الإمام على المسلمين مصالح قيام الإسلام إعانة على ضعفهم فلابأس به ولو على أذان أو غيره، لأن فضله بعد إقامة الدولة مصروف في مصالح توجب إقامة الحق وإماتة الباطل.

صفحة ٤٦٣