464

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل اختلف في الأذان بتحري في غيم، فقيل: جائز لأنه ليس بأشد من الصلاة، وقيل: لا لأنه يدل على الوقت مع عدم العلم به، واتفقوا على أن لا أذان ولا إقامة في نفل، وعلى أن من أدرك الجماعة أو بعضها لا يلزمانه، والجمهور على أن المؤذنين حجة في الأوقات، فيجوز تقليدهم فيها، وقيل: بمنعه لأن الفرض لا يؤدى إلا بيقين، ويعيد من أذن قبلها، وندب أولها.

أبو سعيد: يستحب بينه وبين الإقامة ركعتان أو قعدة أو ثلاث تسبيحات إلا المغرب فلا قعود فيه ولا انتظار، وعندي أن ذلك للفذ، وأما الجماعة فهو كغيره في الانتظار.

وإن كان المؤذن غير ثقة أقام الإمام ولا يسع تركها عمدا في سفر، وفي الحضر خلاف، وقيل: فيه بالإعادة حيث لا تسع، وتعاد إن نسيت، وقيل: لا. وكره الكلام بعدها بغير الذكر؛ وتعاد -قيل- به إن لم يكن في شأن الصلاة، وقيل: لا مطلقا، وعليه الأكثر، وقيل: ما استقبل، وقيل: لا نقض عليه إن أدبر، وكره إلا لعذر.

محبوب: من تكلم في الإقامة أعادها، وينهى عن رد السلام بعد الشروع فيها، ولا تنتقض به، وهي كالتوجيه في الخلاف، وفي بعض الأمور أوكد. ومن تركها مدة جهلا بها فلا يعيدها، ويستقبل بها ما يأتي.

وإن أقامها جنب وصلى القوم به تمت صلاتهم.

أبو معاوية: من تعمد تركها أعاد صلاته، وقيل: لا، وكذا إن نسيها. ومن دخل المسجد والصفوف لم تنتقض أجزته إقامتهم، وقيل: مالم يخرجوا منه، واختير له أن يقيم مالم يدخل على الإمام وهي مثنى مثنى كالأذان.

وندب الجزم فيها، وهل هو الوقوف على السكون وعليه الأكثر؟ أو هو ترك المد والتطويل؟ قولان.

وقيل: أول من أفردها معاوية حين كبر، ولا نقض على من نسي بعضها. وإن ذكره قبل أن يصلي أعادها وحدها.

وتجزي -قيل- مصليا بها إن استمعها من مؤذن من منزله، ويؤمر بالقيام عندها، ولا يضر القعود، فإذا قال: قد قامت الصلاة قاموا وصفوا إن حضر الإمام، وإلا فحتى يقوم.

صفحة ٤٦٤