462

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فيما تجوز به الصلاة من الحلي وتكره وإن لنساء بحلي حديد أو صفر أو رصاص ونحوها بلا فساد، وقيل: به إذا علم بالكراهية وتعمد خلافهم، وجازت بملوي عليه ذهب لهن أو فضة ولو للرجال، وفسدت على رجل تختم بذهب لا إن حمله؛ وإن خلط في خاتم فالحكم للأغلب، واختير إن كان فيه من الذهب قدر الظفر أو الدرهم تفسد عليه إن صلى به. ونهي عن التختم بحديد أو صفر، وللرجل -قيل- أن يصلي ولو في أذنيه قرط من ذهب وفي يديه دملوج منه، وكذا في عنقه ورجله أو في ثوبه حاملا له، ولا يفسد ذلك عليه، وإنما يفسد الخاتم لأنه من حليه لا ما ذكر إذ لا يتحلى بحلي المرأة إلا في سفر إن كان عنده وحضرته الصلاة وخاف ضياعه فله أن يعلقه فيما ذكر إن لم يشغله عنها لأنه إنما نوى الحفظ له لا الزينة به.

ابن محبوب: من صلى وبيده سوار من ذهب يخاف ذهابه فإن وضعه موضعه أعاد صلاته لا إن كان في إزاره أو ممسكا له. ومن حمل ذهبا في حجره كرصاص أو حديد أو صفر فله أن يصلي به لا إن تحلى به أو تزين، وهو الأصح، ومن صلى بذلك بعد علمه بالكراهة أعاد.

أبو عبد الله: كره للرجال والنساء أن يصلوا بحلي من كصفر أو حديد بلا فساد، ولا ينبغي أن يلبس ويصلى به، ولا خلاف في فسادها بالذهب إن كان يمس بدن الرجل، ولا في جوازه للنساء، وتأمل هذا الاتفاق مع ما تقدم.

ومن صلى بحليهن بلا ضرورة اختير إعادته وأثم، وقيل: لا يعيد وإن أثم. وإن تحلت مدية بذهب ولبسها متحليا بها لم تجز صلاته، وصحت إن نوى حفظا له لا تحليا به إن لم يمكنه إلا ذلك، وكذا السيف.

ومن تختم بذهب وصلى به لزمته التوبة والإعادة وإن لوضوئه إذ لبس محرما عليه. وكره جعل ذهب وفضة على مصحف، ولبس الصبيان والدواب(42) الخلاخل.

الباب الحادي عشر

في الأذان والإقامة

ولا يرد -قيل- دعاء بينهما. وجب الأذان في المساجد للجماعات إجماعا للمفروضات إلا من لا يعتد بخلافه كالرافضة والشيعة.

صفحة ٤٦٢