460

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ويبدلهما السكران اتفاقا وتلزمه الكفارة عند الأكثر، وقيل: لا، وقيل: إن شرب وقت الصلاة أو عند إقباله حتى سكر وفات لزمته، لا إن شرب قبله؛ والصوم مثلها إن أكل أو شرب أو جامع ولو سكرانا، ولزمه بدل ما سكر فيه وإن بلا أكل وغيره لأنه لا ينعقد مع سكره، ولا صلاة معه.

وإن أصبح المجنون صائما اختير له أن يبدل، والأصح في المرتد عدمه، لأن الردة ناقضة للجملة ولأنه لو حج قبلها(36) لم يلزمه بدله.

ومن لزمه بدل صلاتين فأبدل الأخيرة أولا لم ينفعه بدله.

ومن ترك بدلا لزمه حتى احتضر فله أن يبدل ولو بتكبير، ولا عليه إن مات قبله سوى التوبة، وقيل: يوصي به.

أبو عبد الله: من علم أن عليه بدلا فصلى الحاضرة فإن سأل وقتها أمر بالفائتة قبلها، وإن سأل بعده أعاد البدل لا ما صلى ذاكرا له.

ومن عليه بدل صلوات ذاكرا له وتركه حتى صلى أخر(37) أبدل الأولات ثم الأواخر، وقيل: لا يعيدها(38) إذا صلاها إذ لم يخاطب بها في ذلك الوقت، فإن أخره لم تلزمه فيه إلا التوبة وقد أتى بالصلاة وقتها.

أبو علي: لو أخر الفائتة زمانا فلا عليه ولو طال. ومن حضرته صلاة وعليه بدل أخرى أبدل الفائتة ولو تفوته الحاضرة، فإن لم يذكر حتى صلاها، فليصل الفائتة ثم يعيدها، وقيل: لا، وقيل: ولو ذكر وقت الصلاة فله أن يصلي الحاضرة ثم الفائتة إن فات وقتها، لأنها كالدين عليه، وقيل: إن ذكر قبل الدخول في الحاضرة فإنه يصلي الفائتة أولا، وإن ذكر بعده أتمها ثم الفائتة، وقيل: إن ذكر قبله صلى الفائتة إن لم يخف فوت الحاضرة، وهو الأوسط، فإذا [240] خافه بدأ بها، وكذا يصلي الفائتة مالم يدخل فيها، ويتمها إن دخل فيها.

صفحة ٤٦٠