التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فيمن [239] تبدو عورته في الصلاة فيعيد ولا تتم ممن انكشفت منه بالأرض انكشافها بالسماء، فإن انكشف ثوبه عن ركبتيه أو عن إحداهما عند سجوده ووقعت بالأرض فله أن يسويه تحتها بيده ولا نقض عليه، وهل تفسد إن ترك أم لا إن جهل؟ قولان؛ فمن جعلها عورة أفسدها بالعمد، وقيل: تغطية الوجه فيها أشد من إظهار السرة، والركبة أشد منها عند الأكثر.
ومن بدا من فخذه أو نحوه قدر درهم في جميع صلاته فسدت -قيل- لا إن بأقل منه، وإن كان يبدو من الخرق حينا وحينا لا يبدو فلا نقض عليه مالم يقض على ذلك حدا.
وإن صغرت الخرق بحيث إذا جمعت صارت كالدرهم فلا بأس، وتقدم أن من رأى بثوبه قذرا ولا يدري متى ناله، يعيد يوما وليلة، والمختار آخر صلاة به، فإن رأى فيه دما أقل من ظفر فنسي غسله فصلى به أعادها، وقال هاشم: لا. فإن صلى ورآه ولو يابسا وأمكن حدوثه بعد التحيات لم يضر، وإن لم يمكن ذلك أعادها، وإن لم يعرف من أي الدماء هو، وكان كالظفر إذا اجتمع أبدل أيضا، وتوقف ابن علي في أقل منه، ولم يجعل الجسد كالثوب، واختير سواء.
ومن نسي دما بأحدهما حتى صلى ثم ذكره بعد الوقت فتوانا ولم يبدل فيه لم يلزمه غير البدن، والتعجيل خير. وإن أخره عن وقت تجوز فيه بلا عذر أثم، وقيل: لا (35) وقد قصر.
أبو سعيد: من توضأ بنجس أو كان بثوبه نجس وصلى أعاد متى علم أو ذكر ولو بعد الوقت، وقيل: لا إن فات. ومن صلى قبله بلا عذر في غيم أو سفر أو جهلا أو نسيانا لم تجزه إن بان أنه صلى قبله، ويعيد ولو بعده إن بان له بعده، ومن لزمه البدل ولم يعلمه لأي صلاة أبدل يوما وليلة احتياطا. وقيل: إن أبدل الفجر والمغرب وأربع ركعات ينوي بها الثلاثة الأخرى أجزاه، والمختار الأول.
فصل
لا يعيد المجنون ما فاته، وعند الأكثر.
وهل يبدل الصبي ما ترك من صلاة وصوم بعد أن عقل وأطاق أو لا؟ ما لم يبلغ وعليه الأكثر خلاف.
صفحة ٤٥٩