456

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ابن محبوب: لابأس على مصل اشتمل بثوب أن يرد طرته على رأسه، وقيل: لا يفعله إلا لحر أو برد، ومن تسرى بثوب لخدمة أو برد أو في سفر ويصلي كذلك إذا حضرته جاز له إن(28) غطى صدره ومنكبيه، وإن لم يحل تسريه، وإن التحف عليه بثوب وصلى(29) جازت له، وإن ارتخى لحافه على ما عليه فله أن يرفعه إليه ولو لم يظهر بعض بدنه، وهذا كقميص إن التحف عليه ثم وقع ثوبه فله رده بحاله، وإن التحف بثوب على آخر لبرد واسترخى الأعلى في صلاته فله رفعه أو تركه، ومن كان عليه فيها قميص ورداء فيسقط تركه، ومضى فيها إن لم يخف ذهابه وإلا ذهب إليه إن تباعد عنه واستأنفها، وإن كان عليه إزار ورداء فسقط أخذه ورده ومضى فيها، وإن اشتمل على إزاره ولم يأخذ رداءه فلا عليه.

فصل

نهي عن تذييل الإزار لا القميص إلا إن كان خيلاء، وما عدا الكعبين من إزار الرجل، وما عداهما مما على من(30) النساء في النار، وجاز إرخاؤه على القدمين خوفا من برد أو ناموس، ومن جعل يده تحت ثوبه على فخذه فيها أساء إن لم يكن فوق ساتر؛ ويؤمر أن يضع على منكبه طرة من ثوبه ويلويها على الآخر، ويضع الأخرى على صدره أو تحت بطنه أو عليه، فإن انكشف صدره من الثوب فلم يرده حتى جاوز حدا فسدت صلاته لا إن رده قبل أن يجاوزه إذا تم الحد وهو لابس ولو بتسبيحة، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي في شعار نسائه ولحافهن، ويكره له أن يصلي بإزار أجنبية بلا نقض.

ومن شك في نجس بدنه وتعذر الماء فاتزر بنجس وبطاهر فوقه لم تتم صلاته إلا إن كان إذا [238] لبس الطاهر نجس أكثر مما لبسه أو مثله، فليس النجس وقاية له وجعله لباس صلاته اختير تمامها.

ومن طال ثوبه وفيما على الأرض منه نجس وما عليه منه طاهر، قال أبو سعيد: لا يجزيه إن أمكنه غيره، وقيل: له أن يصلي به إن بان عنه محل النجس منه والأول أصح.

صفحة ٤٥٦