التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن حضرته بمحل لا يجد فيه ثوبا فدخل فيها ثم وجده استأنفها به إن(31) يخف فوتا وإلا بنى وأتم به إن كان يتمها في الوقت، وإلا أبدلها به.
ومن عنده طاهر يستر عورته فقط ونجس يستر الكل صلى بالطاهر، وقيل: يتصعد للنجس ويستر ما بقي به وإن كانا عند رجلين، كل منهما تفرد(32) بواحد، فليصليا معا بالطاهر واحدا بعد واحد ولا نقض إن صلى أحدهما بالآخر، لأن كلا منهما معذور، ولكل منهما ما يرجح إمامته.
وفي جوازها بمغصوب كأرض قولان عندنا كما مر.
ويصلى بثياب الموحدين إلا من عرف أنه لا يحادر النجس، وقيل: إنما تجوز بثوب الولي، وقيل: مطلقا إلا ما صح نجسه.
ومن اختلفت نجاسة أثوابه بدم ومني وبول وعذرة فليصل بما فيه الدم إن لم يسفح، وإلا فبما فيه المني ثم بما فيه البول ثم بما فيه العذرة ثم بما فيه المسفوح؛ وإن اجتمعت في واحد(33) صلى به إن لم يجد غيره بالتصعد له.
أبو المؤثر: ثوب الحرير أحب إلي من النجس إلا إن كان بدم أقل من درهم أو ببول رضيع فهو أولى، وقيل: يقدم ما فيه غير مسفوح مطلقا، وقيل: إن كان أقل من درهم ثم ثوب كتابي إن لم يعلم نجسه، وقيل: هو أولى منه.
وماء ولغ فيه كلب أشد مما ولغ فيه غيره.
أبو المؤثر: بول الغنم أهون من بول الإبل، ثم بول غيرها، ثم قيء آكل الطعام من آدمي وهو والقلس من صبي وغيره سواء إن خرج من جوفه ولو ماء، وخبث السباع سواء، ثم من دجاج ونعامة.
أبو المؤثر: حزق النعام الأهلي أهون من خبث السباع وهو أهون من الدجاج، ولا أرى بخبث الوحشي بأسا، وقيل: الدجاج أهون من السباع، ويصلى -قيل- بطرحه إن صين وجلد الخنزير عنده إن دبغ كمدبوغ ميتة، وجلد سبع مذكى إن دبغ قبل مدبوغها(34) وهو خير من الكلب، وقد مر كل ذلك.
صفحة ٤٥٧